يحيي الشعب الفلسطيني في 17 من أبريل من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، وهي المناسبة الوطنية التي أقرها المجلس الوطني عام 1974 تخليداً لذكرى تحرير أول أسير في صفقات التبادل، لتصبح رمزاً لمركزية هذه القضية في الوعي الوطني الفلسطيني.
وأشار التقرير الذي بثته فضائية النيل للأخبار، إلى أن إحياء هذا اليوم يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال، وتوحيد الجهود الشعبية والرسمية لدعم قضيتهم العادلة وإبراز ظروفهم الإنسانية القاسية أمام المجتمع الدولي.
ويكتسب إحياء الذكرى هذا العام أهمية استثنائية في ظل محاولات سلطات الاحتلال تمرير قانون إعدام الأسرى العنصري، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقوانين الإنسانية، ويستوجب تضامناً عالمياً واسعاً لمواجهة هذه الإجراءات.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن يوم الأسير ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو محطة سنوية لتجديد التضامن مع الأسرى بمختلف فئاتهم، مشدداً على أن هذه القضية ستظل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية الفلسطينية وأحد أبرز الملفات السياسية والإنسانية في الصراع.
تصفية ممنهجة
فيما أكد الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية أن الرؤية الإسرائيلية الرسمية تهدف بشكل ممنهج إلى تصفية المقاومين الفلسطينيين سواء عبر القتل المباشر في الميدان أو من خلال سياسات التعذيب الممنهج داخل السجون كخطوة استباقية لفرض واقع جديد ينهي قضية الأسرى.
وأوضح أن قانون إعدام الأسرى العنصري الذي ألفه بن غفير يمثل المرحلة الثالثة في استراتيجية الاحتلال لمن نجا من الموت في المواجهات أو تحت وطأة التعذيب مبينا أن هذه الإجراءات تستهدف ضرب الوعي الجمعي الفلسطيني وترهيب المجتمع بأسره.
وأشار إلى أن قضية الأسرى تمس كل بيت فلسطيني بعد أن وصل عدد من دخلوا السجون تاريخيا إلى نحو مليون ومائة ألف إنسان محذرا من حالة التعتيم الإسرائيلي الرسمي وغياب التقارير الدولية الدقيقة حول أعداد المعتقلين خاصة من قطاع غزة ولبنان.
وذكر أن ملف الأسرى شهد تراجعا في التغطية الإعلامية العالمية بسبب تلاحم الأحداث العسكرية منذ السابع من أكتوبر مما أدى إلى استفحال عمليات التنكيل والتعذيب بعيدا عن الرقابة الدولية وفي ظل تقاعس المنظمات الحقوقية عن القيام بدورها.
واختتم بالمطالبة بضرورة تحرك المجتمع الدولي لتغيير التوصيف القانوني للأسرى الفلسطينيين من معتقلين أمنيين إلى أسرى حرب لضمان حمايتهم بموجب المواثيق الدولية مشددا على أن هذا التحول القانوني هو السبيل الوحيد لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة بحقهم.
اقرأ المزيد..
















0 تعليق