أكد الدكتور محمد عيسى، أستاذ العلاقات الدولية، أن وقف إطلاق النار في جنوب لبنان يمثل خطوة أولى فقط في مسار طويل من المفاوضات المعقدة، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المسار يعتمد على قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهمات واضحة حول الأهداف والآليات المطروحة، في ظل توازنات داخلية وإقليمية متشابكة.
وأوضح عيسى، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف"، أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا لبنانيًا داخليًا حول أولويات التفاوض، لافتًا إلى أن أي تقدم مرهون بمدى القدرة على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 1701، إلى جانب ما ورد في بيانات دولية تشترط إحراز تقدم ملموس في بسط سيادة الدولة اللبنانية.
وأضاف أن غياب إطار زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية يترك الملف مفتوحًا أمام تطورات الميدان والمفاوضات، ما يزيد من حالة عدم اليقين، ويجعل مستقبل الاتفاق مرتبطًا بالتفاهمات السياسية التالية.
وفيما يتعلق بالدور الدولي، أشار عيسى إلى أن الولايات المتحدة ليست طرفًا محايدًا في هذا الملف، بل تعمل وفق اعتبارات تتعلق بأمن إسرائيل، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تهيئة مسار تفاوضي أوسع يشمل الملف الإيراني، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على الأوضاع في لبنان والمنطقة.
ولفت إلى وجود مخاوف من احتمال خروقات إسرائيلية للاتفاق، مستندة إلى تجارب سابقة، سواء عبر عمليات عسكرية محدودة أو استهدافات موضعية، مقابل تأكيدات بأن أي خرق سيقابل برد مماثل من الجانب اللبناني.


















0 تعليق