كشف حسين قنيبر، مدير مكتب قناة قناة الحدث في باريس، عن تفاصيل اجتماع دولي مرتقب تقوده فرنسا وبريطانيا بهدف بحث سبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على حركة التجارة العالمية.
قمة موسعة بمشاركة دولية واسعة
وأوضح قنيبر أن الاجتماع سيُعقد بمشاركة حضورية لكل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب المستشار الألماني ورئيسة الوزراء الإيطالية، في حين ستشارك نحو 30 دولة أخرى من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية عبر تقنية الاتصال المرئي.
ويعكس هذا الحضور الواسع، وفق التقديرات، اهتماماً دولياً متزايداً بضمان استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
هدف الاجتماع: قوة دولية لحماية الملاحة
وأشار مدير مكتب "الحدث" في باريس إلى أن الهدف الرئيسي من الاجتماع يتمثل في التوصل إلى اتفاق حول إنشاء "مهمة متعددة الجنسيات"، تضم دولاً من خارج نطاق أطراف النزاع، وتكون مهمتها ذات طابع دفاعي وسلمي لضمان حماية الملاحة البحرية بعد وقف إطلاق النار المحتمل بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن هذه القوة المقترحة لن تكون هجومية، بل تهدف إلى تأمين حركة السفن التجارية والتنسيق مع شركات الشحن والتأمين البحري لضمان استمرارية الملاحة.
الموقف الفرنسي: رفض المشاركة العسكرية الأحادية
وأوضح المصدر أن فرنسا تؤكد منذ بداية الأزمة أنها ليست طرفاً في العمليات العسكرية الأمريكية، وترفض المشاركة في أي تحركات لا تستند إلى القانون الدولي أو لم يتم التشاور بشأنها مسبقاً.
كما تدعو باريس إلى ضرورة توسيع نطاق أي مفاوضات مع إيران، بحيث لا تقتصر على الملف النووي فقط، بل تشمل أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية ودور طهران في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
“طريق ثالث” بين التصعيد والضغط العسكري
وبحسب ما نقله قنيبر، فإن الرؤية الفرنسية تقوم على إيجاد ما وصفته بـ"طريق ثالث" بين سياسة الضغوط القصوى الأمريكية وبين استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، بما يفتح المجال أمام حلول دبلوماسية أكثر استقراراً.
ويشترط هذا التوجه حصول ضمانات مسبقة من إيران لتسهيل عمل أي قوة دولية مستقبلية في الممرات البحرية، على أن يبدأ التنفيذ فقط بعد تراجع مستوى التوتر.
مخاوف من توسع التهديدات البحرية
وحذرت باريس، وفق ما أورده المصدر، من احتمال توسع التهديدات الإيرانية لتشمل ممرات بحرية أخرى مثل باب المندب والبحر الأحمر، عبر تحريك جماعات حليفة مثل الحوثيين.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق وأن أطلق عملية بحرية تحمل اسم "أسبيدس" بهدف الحد من المخاطر في تلك المنطقة، في إطار مساعي تأمين خطوط الملاحة الدولية.
تحرك دولي لضبط أمن الطاقة العالمي
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوترات في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، ما دفع عدداً من القوى الدولية إلى البحث عن آلية مشتركة توازن بين الردع العسكري وضمان حرية الملاحة.















0 تعليق