خبير: جهود بقيادة مصر وباكستان وتركيا لخلق إطار صلب للتسوية بين أمريكا وإيران

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة  تشير إلى وجود رغبة حقيقية في "تقليص الفجوة" بين إيران والولايات المتحدة، رغم التوترات العسكرية والسياسية القائمة، مشيرا إلى أن الجهود الدولية بقيادة مصر وباكستان وتركيا تسعى لخلق إطار صلب وواقعي للتسوية يراعي مصالح الطرفين وتوازنات القوى على الأرض.

وأوضح عثمان، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الجولة الأولى من مفاوضات "إسلام آباد" نجحت في وضع الأسس لاستمرار العملية التفاوضية، مشيداً بالدور المحوري الذي تلعبه كل من مصر وتركيا وباكستان، لافتا إلى أهمية "الزيارات المكوكية" التي قام بها المشير عاصم منير، قائد القوات المسلحة الباكستانية، بين طهران وواشنطن لنقل نقاط التوافق ومحاولة كسر الجمود.

الملف النووي.. شروط قاسية ومرونة محدودة

وفيما يتعلق بنقاط الخلاف، ذكر الباحث في العلاقات الدولية، أن الملف النووي الإيراني يظل العقدة الأبرز، حيث تطالب واشنطن بـ "صفر تخصيب" وتفكيك كامل للمنشآت وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب. وفي المقابل، تبدي طهران استعداداً لتجميد التخصيب ولكن لمدد زمنية محددة (نحو 5 سنوات) وليس لآجال طويلة (20 أو 50 عاماً) كما تطرح بعض الدوائر الأمريكية، مؤكداً أن طهران ترفض التفريط في "حقوقها السيادية".


وأشار د. محمد عثمان إلى المقترح الروسي بالعمل كـ "طرف ثالث محايد" لاستلام مخزونات اليورانيوم الإيرانية، وهو ما قوبل برفض أمريكي حتى الآن، حيث تصر واشنطن على الاستيلاء المباشر على هذه المخزونات، مما يهدد بفشل المفاوضات.

واختتم الدكتور عثمان حديثه برؤية حذرة، حيث منح نسبة نجاح لهذه الوساطة لا تتعدى الـ 50%، معللاً ذلك بـ "الانعدام التام للثقة" بين الجانبين، وإصرار الإدارة الأمريكية على انتزاع أقصى قدر من التنازلات دون تقديم ضمانات كافية. 

وحذر من أن عامل الوقت يضغط على الجميع، فإما اختراق دبلوماسي يؤدي لتمديد وقف إطلاق النار، أو العودة لمربع الصراع المفتوح الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق