المسن المراهق

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مأساة فى عزبة النخل.. قتلها ليتزوج أختها الصغيرة

 

بين جدران شقة صغير فى أحد شوارع منطقة عزبة النخل شرق القاهرة، كانت الأيام تمر على الشقيقتين «مروة» و«دعاء» ووالدتهما بستر واستقرار رغم ضيق الحال، فمنذ وفاة الأب، ورثت الشقيقة الكبرى«مروة» صاحبة الـ35 ربيعًا دور السند والمحامى، محاولة سد مكانة ودور والدهما الراحل، لتحمى شقيقتها الصغرى«دعاء» من قسوة الأيام وتبقى أمهما مرفوعة الرأس.

ثلاث نساء فى مواجهة الحياة، أحلامهن بسيطة لقمة عيش كريمة وسقفا يحفظ سترهن، لا يطلبن إلا أن يمر النهار بسلام، لكن السلام كان على موعد مع النهاية، رجل «ستينى» اقتحم المشهد دون استئذان، يحمل فى قلبه رغبة لا تعترف بفارق العمر ولا بحق الرفض، يتعمد مضايقة الشقيقة الصغرى «دعاء» فى بداية عقدها الثالث، وإيذائها ومعاكستها بكلماته المراهقة معلنا لها رغبته فى الزواج منها رغم فارق السن الكبير بينهما، لحظة دخوله حياتهم كانت الشرارة التى أشعلت فاجعة لا تنسى من الذاكرة.

بدأت تفاصيل المأساة التى هزت الرأى العام وأدمت القلوب وأبكت العيون، اقتحام هذا «العجوز» حياة الأسرة الآمنة، لم يطرق الباب كضيف، بل دخل كقدر ثقيل وكابوس مروع، طالبًا يد الفتاة الشابة «دعاء» للزواج، جاء الرفض من الأسرة والرد حاسمًا من الفتاة: « يا عمو أنت فى مقام والدى، وأنا فى سن بنتك ولا أستطيع الزواج منك.. لو سمحت اعتبرنى بنتك «، رفض الفتاة الشابة لم يمر بسلام، تحوّل هذا «المسن» إلى شبح مظلم يترقب خطواتها فى الذهاب والإياب، إينما حّلت يتخللها الآذى النفسى من واقع كلماته الصبيانية تقع كالصاعقة على مسامع الفتاة المغلوبة على أمرها.

أصبحت مضايقاته لها كابوسًا يهدد حياتها، انقلبت الموازين، تحول الرجل المسن إلى مصدر مضايقات دائمة، وشبح أسود يهدد حياة الفتاة وأسرتها، الملاحقة والمضايقات صارت روتينًا، ظل الرجل المسن يترقب خطوات «دعاء»، والتهديدات تطرق مسامع الأم والشقيقة الكبرى» مروة».

الفتاة تخشى الاصطدام خوفا من بطشه وانتقامه من أسرتها، تتغافل على أمل أنه سيحترم «شيبته» ويدرك رفضها له، ويتركها فى حالها، ولكن النهاية المروعة كُتبت بدم بارد، فذات يوما خرجت الشقيقتان من منزلهما لزيارة طبيب لعلاج ابنة «مروة» التى تعانى من حالة صحية، فإذا به يعترض طريقهما موجها لهما عبارات المضايقة المسيئة، فما كان من الشقيقة الكبرى «مروة» إلا العتاب واللوم له راجية أن يبتعد عن حياتهم: «ابعد عن حياتنا الزواج قسمة ونصيب وانت فى سن الوالد سيبنا فى حالنا وملكش دعوة بأختى»، فما كان منه إلا أنه استل «سكينا» كان يخفيها بين طيات ملابسه معلنا الغدر والانتقام الأعمى، وسدد طعنات غادرة وأصاب «مروة» بطعنة نافذة فى الرقبة لتسقط غارقة فى بركة دماء ونجت الشقيقة الصغرى «دعاء» من بطشه وجبروته بأعجوبة بعدما أصابها بجروح.

تحول الهدوء إلى صراخ وبكاء ودماء سالت على الأسفلت، أفلت المتهم هاربا قبل أن يتم ضبطه لاحقا، ضجت سرينة سيارة الشرطة الإسعاف، نقلت «مروة» إلى المستشفى لإنقاذها وظلت تصارع الموت ترافقها الأجهزة الطبية التى غطت جسدها، الجميع يصارع الزمن لإنقاذ الفتاة إلا أن كل المحاولات فشلت أمام الطعنات الغادرة وصعدت روحها إلى بارئها بعد أيام من محاولة إنقاذها، تاركة وراءها أبنائها (ثلاثة أطفال) وحسرة وحزن على فراقها.

الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المتهم وإحالته إلى النيابة العامة وتم إيداعه خلف القضبان لينال جزاء ما ارتكبته يداه، وطالبت الأسرة بإعدامه حتى تبرد نارهم ليكون جزاء ما فعله من تشتيت وترويع أسرة آمنة وقتل فتاة كل ذنبها أنها أبت أن تترك شقيقتها وحيدة وتصدت لهذا المجرم دفعت حياتها ثمناً لإنقاذ شقيقتها.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق