استثمارات الصني تتحدى نيران الحرب الأمريكية - الإيرانية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطنى للإحصاء أمس، أن اقتصاد الصين نما بنسبة 5% خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزاً بذلك تقديرات المحللين التى كانت تشير إلى 4.8%، ومقارنة مع 4.5% فى الربع السابق من نهاية العام الماضي، ويأتى هذا الأداء الأسرع على الرغم من استمرار الحرب فى إيران، وظلالها السيئة المنعكسة على أقتصاد معظم دول العالم.
وأظهرت القراءة التفصيلية للأرقام عن اختلالات هيكلية لافتة، إذ يتقدم قطاع التصنيع وحده بينما يتخلف الاستهلاك المحلى وسوق العمل بشدة، مما يضع صناع القرار فى بكين أمام معضلة، هل يكتفون بهذا النمو «الجيد بما يكفي»، أم يضخون مزيداً من التحفيز لإنقاذ الطلب المحلي؟.
وسجل الإنتاج الصناعى ارتفاعاً بنسبة 5.7% فى مارس على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات، لكن هذا النمو يمثل تباطؤاً مقارنة بشهرى يناير وفبراير، فى المقابل، خالفت مبيعات التجزئة التوقعات بشكل حاد، إذ لم يتجاوز نموها 1.7% فقط، منخفضة من 2.8% فى بداية العام.
ويصف هاو زو، كبير الاقتصاديين فى «جوتاى جونان إنترناشيونال» بهونج كونج، المشهد قائلاً: «قطاع التصنيع لا يزال متماسكاً ويشكل ركيزة رئيسية للنمو على المدى القصير»، لكنه يضيف أن السياسات الاقتصادية القادمة يجب أن تركز على تحفيز الطلب المحلى وإعادة تنشيط الأسعار.
وعلى عكس التوقعات التى كانت ترى فى الصراع الإيرانى تهديداً مباشراً لثانى أكبر اقتصاد فى العالم، تمكنت الصين حتى الآن من امتصاص الصدمة، وذلك بفضل إجراءات سابقة لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مزيج الواردات النفطية، بالإضافة إلى استمرار الضغوط الانكماشية التى حالت دون انتقال ارتفاع أسعار الخام إلى الأسعار المحلية.
ويعزز هذا الأداء توجه بكين نحو تقليص الاعتماد على التحفيز، خاصة بعد أن خفضت مستهدف النمو السنوى إلى نطاق 4.5%-5%، وهو الأدنى منذ 1991.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق