اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻤﺤﺘﻜﺮﻳﻦ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إﺟﺮاءات ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻼء وﺿﺒﻂ اﻷﺳﻮاق

 

فى الوقت الذى تعمل فيه الحكومة على ضبط الأسواق، وتأمين توافر السلع الغذائية فى ظل التوترات التى تشهدها المنطقة، يسعى البعض لاستغلال الأزمات الحالية فى إشعال أسعار بعض السلع لتحقيق مكاسب شخصية.
وفى هذا السياق أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن هناك توجيهات من الرئيس بضرورة استمرار العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، مع ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق لتفادى غلاء الأسعار أو المضاربات.
وأشار رئيس الوزراء إلى الاجتماعات التى عقدها الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال الأيام الماضية، خاصة ما يتعلق بوضع منظومة الأمن الغذائى، بما فى ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون آمن لمدد زمنية مطمئنة، ما يسهم فى ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما فى ظل الأحداث التى تشهدها المنطقة.
وأكد «مدبولى» أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة من خلال الوزارات والأجهزة المعنية للتوسع فى زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، بما يسهم فى الحفاظ على الأمن الغذائى باعتباره قضية أمن قومى، كما تسعى للمحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجى من مختلف أنواع السلع الاستراتيجية وتعزيزه.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، فى مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعى برئاسته أمس، أن المرحلة التى نمر بها حاليًا تتسم بقدر كبير من عدم اليقين؛ حيث لا تزال مسارات التصعيد والتهدئة قائمة فى آنٍ واحد، بما يجعل من الصعب الجزم باتجاه التطورات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: إذا نظرنا فقط لما شهده الأسبوع الماضى؛ سنجد أن هناك تذبذبًا واضحًا فى معنويات الأسواق، التى انتقلت من حالة تشاؤم شديد إلى تفاؤل سريع، ثم عادت إلى الترقب، وهو ما يؤكد أن المشهد لا يزال فى حالة عدم استقرار؛ ولذا فالحكومة تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية غير مستقرة، تتطلب الاستعداد لمختلف السيناريوهات المتوقعة، خاصة فى ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والتدفقات المالية.
وأضاف رئيس الوزراء: لقد اتخذت الحكومة من خلال المجلس عددًا من القرارات منذ اندلاع الأزمة، التى أسهمت بشكل واضح فى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطنى، فرغم أن بعض التقديرات الدولية أشارت فى بداية هذه الأزمة إلى أن مصر ستكون ضمن أكثر الدول تأثرًا، إلا أن التقييمات الأحدث تعكس تحسنًا نسبيًا فى وضع الاقتصاد المصرى، ليُصنف ضمن الدول متوسطة التأثر، وهو ما يرتبط بسرعة الاستجابة واتخاذ قرارات حاسمة فى توقيت مناسب.
وأشار «مدبولى» إلى ما أكدته مديرة صندوق النقد الدولى مؤخرًا من أن مصر تُعد نموذجًا فى اتخاذ الإجراءات السليمة وقت الأزمات، وهو ما يؤكد أن الاقتصاد المصرى أصبح فى وضع أفضل يتيح له التعامل مع الصدمات، ويعزز من فرص دعم البرنامج التمويلى القائم، لافتًا إلى أن هذا الوضع الجيد كان نتاجًا لما شهده هذا المجلس من نقاشات مستفيضة، وما استغرقته اجتماعاته من وقت وجهد، كان هدفها تحقيق الصالح العام للدولة وللمواطنين.
كانت أسعار اللحوم فى مصر قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تقارب 10%، حيث سجل لحم الكندوز البلدى ما بين 350 و450 جنيهًا للكيلو، والضانى ما بين 300-660 جنيهًا. وتتفاوت الأسعار حسب القطعية والمنطقة، وسجل اللحم المفروم البلدى ما بين 300 - 450 جنيهًا، أما بالنسبة للحوم المستوردة فسجل اللحم البرازيلى المجمد حوالى 200 - 280 جنيهًا والمفروم المستورد حوالى 240 جنيهًا، وذلك بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وارتفاع أسعار الأعلاف من ١٥ إلى ٢٠%، مع توقعات بزيادات إضافية قبيل عيد الأضحى. 
قال الدكتور مصطفى خليل، مستشار مشروعات الإنتاج الحيوانى، إن ما تشهده السوق حاليًا من ارتفاعات فى أسعار اللحوم يرجع إلى وقف أو تباطؤ الاستيراد بدعوى ظروف النقل المرتبطة بالحرب والذى يُستخدم كذريعة من بعض الأطراف لرفع الأسعار.
وأكد ان تداعيات الحروب والأزمات العالمية ألقت بظلالها المباشرة على قطاع الإنتاج الحيوانى فى مصر، خاصة مع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الاستيراد، ما يتطلب تحركًا سريعًا يجمع بين الحلول العاجلة والإصلاحات الهيكلية.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة التأمين البحرى على السفن نتيجة التوترات الدولية قد يكون عاملًا جزئيًا، لكنه لا يبرر القفزات الكبيرة فى الأسعار التى طالت اللحوم المجمدة والمبردة والطازجة على حد سواء.
وأضاف أن تراجع قيمة الجنيه المصرى فى ظل التحديات الاقتصادية الحالية، وارتفاع سعر الدولار ليصل فى التعاقدات إلى نحو 56 جنيهًا، أسهما فى زيادة التكلفة الاستيرادية.
وأشار إلى أن هناك خطتين رئيسيتين لمواجهة تداعيات الحرب ونقص الاستيراد، الأولى قصيرة المدى وتمتد من 6 إلى 12 شهرًا، وتهدف إلى امتصاص صدمة نقص المعروض ومنع انفجار الأسعار، وأن هذه الخطة تعتمد على استغلال الطاقات غير المستغلة لدى مزارع القطاع الخاص وصغار المربين، مع تفعيل برامج التمويل الميسر، مثل مبادرات البنك المركزى، لتمويل دورات التسمين السريعة، خاصة للعجول متوسطة الوزن، بما يضمن ضخ كميات من اللحوم فى الأسواق خلال فترة تتراوح من 4 إلى 6 أشهر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق