شهدت المواقع الثقافية التابعة لفرع ثقافة الفيوم يومًا حافلًا بالأنشطة المتنوعة التي عكست الدور الحيوي للثقافة في بناء الوعي وتنمية الإنسان.
تنوعت الفعاليات بين ندوات تراثية، وحملات توعوية، وأنشطة فنية وتربوية استهدفت مختلف الفئات العمرية، ضمن برامج الهيئة العليا لقصور الثقافة.
ففي مركز سنورس، نظّم نادي أدب سنورس ندوة بعنوان “الأمثال الشعبية في الفيوم وانعكاساتها على الأدب”، تناولت خلالها سمر محمد ربيع وسهير ربيع محمود القيمة الأدبية والتراثية للأمثال الشعبية، مؤكدتين أنها تمثل خلاصة تجارب المجتمع وتعكس هويته الثقافية. كما استعرضت الندوة نماذج من الأمثال المتداولة في البيئة الفيومية، والتي تجسد ارتباط الإنسان بالأرض والعمل والعلاقات الاجتماعية، في صورة بلاغية قريبة من روح الشعر الشعبي.
وفي سياق التوعية المجتمعية، نفذت مكتبة حي جنوب حملة موسعة لمكافحة الإدمان وطرق الوقاية بمدرسة الشيخ حسن الإعدادية بنين، بمشاركة نخبة من المتخصصين، حيث ركزت الحملة على رفع وعي الشباب بمخاطر الإدمان، وتعزيز دور الأسرة، وأهمية اختيار الأصدقاء، إلى جانب تشجيع استثمار الوقت في أنشطة إيجابية تسهم في بناء شخصية متوازنة.
كما واصل بيت ثقافة إطسا اهتمامه بثقافة الطفل، من خلال تقديم ورشة حكي بعنوان “الشجرة المغردة” تأليف نبيل هارون، قدمتها نجاة شعبان، والتي حملت رسائل تربوية مهمة حول قيمة التعاون ونبذ الغيرة وأثرها في العلاقات الإنسانية، وسط تفاعل ملحوظ من الأطفال.
وفي مكتبة الفيوم العامة، تنوعت الفعاليات بين التوعية والتثقيف، حيث نُظمت حلقة بحثية بعنوان “دور المرأة في تحقيق التوازن النفسي لدى الأطفال”، أكدت على الدور المحوري للأم في بناء شخصية الطفل وتعزيز استقراره النفسي. كما شهدت المكتبة استمرار منافسات دوري “العباقرة” التي أفرزت فوز معهد بنين الفيوم الثانوي الأزهري، إلى جانب تنفيذ ورشة فنية باستخدام الفوم الملون، ومحاضرة تثقيفية حول “الحضارة الإسلامية وتأثيرها على العالم”.
وتؤكد هذه الأنشطة في مجملها حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على تقديم محتوى ثقافي متكامل يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويسهم في بناء جيل واعٍ قادر على الحفاظ على هويته ومواجهة تحديات العصر.
العباقرة تشتعل في أطسا ومطرطارس.. عقول الأزهر تتنافس في ملحمة مشوقة بثقافة الفيوم
في مشهد يعكس وعيًا متناميًا بأهمية الثقافة والمعرفة، انطلقت فعاليات مسابقة “العباقرة” الثقافية بمركز إطسا ومطرطارس بمركز سنورس، ضمن التعاون المثمر بين الهيئة العامة لقصور الثقافة والأزهر الشريف، بهدف تنمية القدرات الذهنية وصقل مهارات طلاب المرحلة الثانوية الأزهرية.
ففي بيت ثقافة إطسا، شهدت قاعة المركز انطلاق منافسات قوية بمشاركة عدد من المعاهد الأزهرية، وسط حضور ممثلي إدارة المعاهد الأزهرية، حيث ضمت لجنة التحكيم نخبة من المتخصصين من بينهم عويس معوض، وعيد رمضان، والدكتورة غادة دكروري.
وتنافس الطلاب في أجواء حماسية اتسمت بروح التحدي، من خلال أسئلة متنوعة شملت مجالات التاريخ، والعلوم، والجغرافيا، والدين، والرياضة، والمعلومات العامة، إلى جانب أسئلة القدرات الذهنية، بإجمالي أربعة عشر سؤالًا لكل فريق، مع إعداد أسئلة إضافية لحسم التعادل، بما يتناسب مع المستوى العلمي للمرحلة الثانوية الأزهرية.
وأسفرت النتائج عن فوز معهد حسن جاب الله على معهد قلمشاة، كما تفوق معهد بنين السيل الأزهري على معهد خليل الجندي فتيات، ليصعد الفريقان إلى الجولة النهائية، التي حسمها معهد بنين السيل الأزهري لصالحه، محققًا المركز الأول في اليوم الأول، وسط إشادة كبيرة بمستوى الطلاب وتنظيم الفعالية.
وفي سياق متصل، شهدت مكتبة مطرطارس الفرعية انطلاق أولى جولات المسابقة تحت إشراف محمد نادي مدير المكتبة، وشيماء عباس مسؤولة الأنشطة، وبحضور ممثلي المعاهد الأزهرية.
وجاءت المنافسة بين فريقي معهد مطرطارس الأزهري بنين وفتيات، حيث اتسمت بالتكافؤ والإثارة، من خلال أسئلة متنوعة غطت مجالات متعددة، أبرزها التاريخ والجغرافيا والعلوم والمعلومات العامة والدين والرياضة، إلى جانب أسئلة الذكاء والقدرات الذهنية.
وانتهت الجولة بفوز فريق معهد مطرطارس الأزهري بنين، في أجواء تنافسية مميزة عكست روح الإصرار والتفوق، مع ترقب لاستكمال التصفيات المقبلة.
وتؤكد هذه الفعاليات الدور الحيوي الذي تقوم به المؤسسات الثقافية والتعليمية في دعم الأنشطة الهادفة، وبناء جيل واعٍ ومثقف قادر على المنافسة وصناعة المستقبل.




















0 تعليق