أكد صندوق النقد الدولي أن مصر ستظل من بين أسرع الاقتصادات نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2026، رغم التحديات الإقليمية الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية والحرب في المنطقة.
بحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل، يتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.2% خلال العام المالي 2025/2026 الذي ينتهي في يونيو 2026، مع زيادة ملحوظة إلى 4.8% في العام المالي 2026/2027.
ووفقًا للتقرير، تأتي مصر في المركز الأول بمعدل نمو يبلغ 4.2%، تليها سلطنة عُمان وإسرائيل بمعدل 3.5%، ثم تركيا بنسبة 3.4%، والمملكة العربية السعودية بمعدل 3.1%. وعلى الرغم من خفض طفيف للتوقعات بسبب التحديات الإقليمية، يظل هذا النمو متفوقًا بشكل ملحوظ على متوسط النمو المتوقع لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الذي تُقدر نسبته بـ1.9% لعام 2026، مع توقعات بالتحسن إلى 4.6% في عام 2027.
أرجع التقرير الأداء الاقتصادي القوي لمصر نسبيًا إلى مجموعة من العوامل، أبرزها استمرار تطبيق برنامج الإصلاحات الاقتصادية بدعم من الصندوق، وتحسن مؤشرات الاستقرار الكلي للاقتصاد، ومرونة سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع التحويلات المالية من الخارج وزيادة الإيرادات السياحية. كما أشار إلى الجهود المبذولة لخفض معدلات التضخم وتحسين أوضاع المالية العامة.
ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية الحادة التي أثرت سلبًا على اقتصاديات المنطقة بعد اندلاع الحرب مطلع عام 2026. وقد أدت هذه التطورات إلى تراجع معدلات النمو في معظم دول المنطقة، خصوصًا الدول المصدرة للنفط مثل إيران والعراق والكويت وقطر. بينما تأثرت مصر، كدولة مستوردة للطاقة نسبيًا، بشكل أقل حدة.
تعكس هذه النظرة الإيجابية للبنك الدولي نجاح الإصلاحات الهيكلية التي أجرتها الحكومة المصرية بالتعاون مع برنامج التسهيل الممدد الممتد حتى ديسمبر 2026، مما يعزز موقف الاقتصاد المصري مقارنة بنظرائه الإقليميين.
















0 تعليق