رسائل الرئيس الأمريكى المتضاربة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن  أنه يجرى فتح مضيق هرمز، مضيفًا أن الإيرانيين سيبرمون اتفاقًا، وأن القرار يسعد الصين والعالم. كما طالب ترامب الرئيس الصينى شى جين بينغ أمس بعدم تزويد إيران بالأسلحة، مؤكدًا أن شى رد عليه برسالة أوضح فيها أن الصين لا تقوم بتسليح طهران، ولم يكشف ترامب عن توقيت تبادل هذه الرسائل، لكنه كان قد هدد الأسبوع الماضى بفرض تعريفات جمركية فورية بنسبة 50٪ على أى دولة تقدم أسلحة لإيران.

وأضاف أن الرد جاء واضحًا بأن الصين لن تقوم بذلك، وأكد أنه لا يتوقع أن تؤثر تقلبات سوق النفط العالمية الناتجة عن الحرب مع إيران أو التغيرات فى فنزويلا على طبيعة الاجتماع المرتقب بينه وبين شى جين بينغ الشهر المقبل، مشيرًا إلى ان الصين تحتاج النفط بينما الولايات المتحدة لا تحتاجه.

وأكد مسئولون أن خيار التصعيد العسكرى لا يزال مطروحًا فى حال فشل وقف إطلاق النار الهش الذى ينتهى فى 21 أبريل، حيث تشمل التعزيزات العسكرية المتجهة إلى المنطقة نحو 6 آلاف جندى على متن حاملة الطائرات جورج بوش يو أس أس جورج إتش دبليو بوش إلى جانب عدد من السفن الحربية المرافقة لها وفقًا لمسئولين حاليين وسابقين تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم، كما يتوقع وصول نحو 4200 عنصر إضافى ضمن مجموعة الإنزال البرمائى يو أس أس بوكسر ووحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة مع نهاية الشهر.

وستنضم هذه القوات إلى نحو 50 ألف عسكرى أمريكى يشاركون بالفعل فى عمليات مرتبطة بمواجهة إيران بحسب وزارة الحرب الأمريكية، بينما أكد مسئولان أمريكيان أن الخطط العسكرية تشمل احتمالات تصعيد إضافى قد تصل إلى تنفيذ عمليات برية داخل الأراضى الإيرانية، موضحين أن الخيارات التى تمت مناقشتها تتراوح بين تنفيذ مهام معقدة للقوات الخاصة لاستخراج مواد نووية إيرانية وبين إنزال قوات من مشاة البحرية فى المناطق الساحلية والجزر بهدف حماية المضيق وصولًا إلى السيطرة على جزيرة خرج.

وفى تطور ميدانى لافت، أعلنت الولايات المتحدة أمس عن أن قواتها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران فى خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق فى الضغط العسكرى على طهران فى وقت أكد فيه ترامب خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن نهاية الحرب باتت قريبة جدًا مشيرًا إلى أنه إذا انسحبت واشنطن الآن فإن إيران ستحتاج إلى نحو عشرين عامًا لإعادة بناء قدراتها، مؤكدا فى الوقت ذاته أن العمليات لم تنتهِ بعد، لكنه يرى أن طهران تبدى رغبة قوية فى التوصل إلى اتفاق.

وشدد ترامب على أن الحرب مع إيران قد انتهت فعليًا رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائى، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تتحرك نحو ما تصفه بصفقة كبرى قد تعيد رسم ملامح العلاقة مع طهران. وأضاف أن المحادثات قد تستأنف هذا الأسبوع، وهو ما انعكس على الأسواق مع تراجع أسعار النفط لليوم الثانى على التوالى، قائلًا: أعتقد أنكم ستشاهدون يومين مذهلين، مضيفًا أنه لا يرى ضرورة لتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين والذى ينتهى فى 21 أبريل.

وعلى صعيد الخسائر، كشف مسئول أمريكى عن أن عدد الجنود الأمريكيين الذين أصيبوا خلال الحرب مع إيران بلغ 399 جنديًا حتى يوم الثلاثاء مع تسجيل زيادة طفيفة بعد وقف إطلاق النار نتيجة تأخر ظهور أعراض إصابات الدماغ الرضية التى قد تستغرق أيامًا قبل ان يتم تشخيصها، وأشار إلى أن ثلاثة من هؤلاء الجنود يعانون من إصابات خطيرة دون وضوح ما إذا كانوا ضمن الإحصاءات السابقة، مؤكدًا أن 354 جنديًا عادوا بالفعل إلى الخدمة.

وأكد نائب الرئيس جى دى فانس أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى ابرام صفقة شاملة مع ايران تقوم على تفكيك برنامجها النووى ووقف دعمها لما تصفه واشنطن بالإرهاب، مقابل فتح الباب أمام ازدهار اقتصادى واسع داخل البلاد، موضحًا أن الرئيس لا يريد اتفاقًا محدودًا، بل يسعى إلى تسوية جذرية تغير سلوك طهران بالكامل.

وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحرى مشدد على الموانئ الإيرانية حيث أعادت القوات الأمريكية 8 سفن خلال أول 24 ساعة من بدء العمليات بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندى فى مؤشر واضح على تصعيد الضغط العسكرى.

دبلوماسيًا، تشير التقديرات إلى امكانية استئناف المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة بعد تعثر الجولة الاخيرة فى باكستان وسط قناعة متزايدة بأن القرار النهائى بات بيد ايران.

وفى السياق نفسه، تتحرك باكستان على خط الوساطة، حيث بدأ رئيس الوزراء شهباز شريف جولة دبلوماسية تشمل السعودية وقطر وتركيا فى محاولة لتهيئة الظروف لجولة جديدة من المفاوضات، حيث أكدت وزارة الخارجية الباكستانية ان الجولة التى تستمر 4 ايام تهدف إلى دعم الجهود الرامية لإنهاء الحرب، مشيرة إلى ان شريف سيعقد لقاءات ثنائية مع عدد من القادة من بينهم الرئيس التركى على هامش منتدى أنطاليا للدبلوماسية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق