مؤشرات جيدة مطلوب توظيفها سياحيًا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تابعت وقرأت مؤخرا تقرير معهد الاقتصاديات والسلام IEP لسنة 2026، وهو معهد دولى متميز حول اقتصاديات السلام، أسس فى 2007، وقد سعدت بتحسن ترتيب مصر فى معدل الحوادث الإرهابية عن العام الماضى إذ انتقلت من المرتبة 29 إلى 32، وهو ما يدلل على التحسن الكبير الذى شهدته معدلات الأمن والأمان.

ولا شك أن ذلك يمثل دافعًا كبيرًا لتكثيف الترويج السياحى والاستثمارى لمصر انطلاقًا من مؤشر دولى مهم يُقدره العاملون فى المجال السياحى العالمى.

والمعروف أن الترتيب يعتمد على إحصاءات تتضمن عدد حوادث الإرهاب، وأعداد ضحاياها فى كل دولة من الدول. وقد خلص التقرير هذا العام إلى أن الإرهاب ما زال يمثل التهديد الأكبر للبشر فى مختلف البلدان، إذ راح ضحيتها خلال 2025 نحو 5582 شخصًا فى 2944 حادثة مختلفة. وجاءت أكثر دول العالم تأثرًا بالإرهاب وفق ترتيب التقرير باكستان ثُم بوركينا فاسو، ثم النيجر، ومالى، وسوريا والصومال. بينما جاءت أكبر الجماعات الإرهابية المسئولة عن حوادث العنف بالترتيب كلا من تنظيم داعش، ثم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ثُم حركة طالبان بباكستان، ثُم حركة الشباب بآسيا.

أما أفضل البلدان العربية أمنا واستقرارًا فكانت البحرين التى جاءت فى المرتبة الـ99، والممكة العربية السعودية التى جاءت فى المرتبة الـ80، ودولة الإمارات فى المرتبة الـ68. وقد كان من اللافت والجيد بخلاف تحسن وضع مصر، أنها سبقت دولًا كثيرة من الدول المنتعشة سياحيًا مثل تايلاند التى جاءت فى المرتبة العشرين، وألمانيا التى جاءت فى المرتبة الـ29 واستراليا فى المرتبة 31.

وهذا التحسن، وماسبقه على مدى السنوات الخمس الماضية يؤكد أن مصر انتصرت انتصارًا عظيمًا فى معركة مهمة تستحق الفخر وتستلزم الإشادة والتحية لكل مَن ضحوا من أجل الاستقرار.

إننا ونحن مقبلون خلال أيام على ذكرى تحرير سيناء الحبيبة لا يجب أن ننسى أن تحدى الإرهاب كان يمثل عام 2013 وما بعدها أكبر خطر على مصر، وأن كثيرًا من الحساد والخصوم راهنوا على سقوطها ودخولها معترك الفوضى، غير أن صلابة المجتمع وتماسك أبنائه، وثقة الشعب فى القيادة السياسية، وصبر ووعى الناس قادوا إلى البلاد إلى بر الأمان.

ولا شك أن انتصار مصر حضاريًا على جماعات الإرهاب، وتمتعها باستقرار حقيقى لا يُمكن إنكاره، يؤكدان أننا نمضى فى الطريق الصحيح، وأنه يجب البناء على ما تحقق بسياسات تنموية تسهم فى انتعاش مصر سياحيًا واستثماريًا بما تستحق من موقع فريد، ومكانة إقليمية، وزخم بشرى وحضارى.

وفى تصورى، فإننا يجب أن نستثمر مثل هذا التقرير، وغيره من المؤشرات الدالة على الاستقرار والأمان فى الترويج لزيارة مصر، سعيًا إلى تحقيق حلم الوصول إلى أكثر من ثلاثين مليون سائح، وهو حلم ليس بعيد المنال، وإن كان تحقيقه يحتاج إلى تسخير كافة الجهود الحكومية وتذليل العقبات، والعمل الاحترافى الدءوب لتحقيق نهضة سياحية شاملة.

وسلام على الأمة المصرية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق