الأربعاء 15/أبريل/2026 - 04:27 م 4/15/2026 4:27:59 PM
يؤكد عالم النفس الشهير سيجموند فرويد أنا الإسقاط النفسي حيلة لا شعورية من حيل دفاع الانا بمقتضاها ينسب الشخص إلى غيره ميولاً وافكاراً وعيوب تكمن بداخله ويرفض الاعتراف بها لما تسببه من الم وما تثيره من مشاعر الذنب، فالإسقاط بالنسبة له لاستبعاد العناصر النفسية المؤلمة عن حيز الشعور ، ومن هنا تبدأ المرحلة الأولى من مهمة " سفير النوايا السيئة " فقد ظهر فى مجتمعنا العديد من النماذج التي تشعل اللغط فى مواقع التواصل والصحف ووسائل الإعلام وغيرها ، بل قد يتحول هذا اللغط إلى بوادر فتنة تخرج من موطنها وتعبر الحدود وربما تلهب الأجواء السياسية بين الدول .
وهنا قد أجيب على تساؤل قد يطرح فى أذهان بعض المهتمين بالإصلاح الإجتماعي والحفاظ على عمق الروابط السياسية بين الدول العربية ، لماذا تستخدم " أساليب الردح " والاتهامات والإسقاط على المستوى الاجتماعي بين الأفراد أو المشاهير أو على المستوى الرسمي والعام ؟!.
وحينما نرجع بالزمن قليلاً للوراء نتذكر حدوث اضطرابات قبل وبعد مباراتي منتخبي مصر والجزائر في نوفمبر 2009 مما أدى إلى توتر دبلوماسي بين مصر والجزائر والسودان ضمن مباريات المجموعة الثالثة من الدور الثالث من تصفيات أفريقيا للتأهل إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010، والعاقل المتبصر بالأمور أنداك كأن يعلم مدى سوء إدارة الأزمة إعلامياً من جانب الدولتين الشقيقتين.
يقول سيدنا الإمام على بن أبي طالب طوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته وعز عن الناس شره، ويقول الأمام سفيان الثوري قال: كان يقال: تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل، والعالم الفاجر؛ فإن فتنتهما لكل مفتون .
أؤكد وبكل قوة أنه بفعل وسائل التواصل قد يتحول كل فرد منا الى سفير للنوايا السيئة حينما يسيء استخدامه لها أويندفع بمشاعره فيحدث لغط دون أن يدري، فأحدورا سوء استخدام مواقع التواصل ووسائل الإعلام والتكنولوجيا فى التراشق والتجريح وتفعيل الأزمات .
قد يعتقد البعض أن الحديث يتطرق بشكل خاص الى اللغط الألى حدث على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تصريحات أحادية من بعض الشخصيات الخليجية ،لكن العلاقات المصرية الخليجية بعمقها وتاريخها وروابط الأخوية لا تحتاج لمن يدافع عنها أو ينفذ أحبار أقلامه لكي يحصنها .
الغريب ان بعض هؤلاء يتصدون تحتضنهم بعد وسائل الإعلام وتروح لهم وهذا يضر بالوعي المجتمعي، فالخطر الحقيقي على المجتمع أن يكون هناك فجوة بين الوعي والإعلام أو بين التعليم و الثقافة .
التاريخ يشهد بعمق تلك العلاقات ومكانة مصر في قلب دول مجلس التعاون ومكانة الخليج فى قلب مصر.. حفظ الله الدول العربية من كل مكروه وجنبها خطايا سفراء النوايا السيئة.
ثمرات الفكر
مابين منطوق لم يقصد، ومقصود لم ينطق... تخلق العديد من الأزمات
وللأ فكار ثمرات مادام فى العقل كلمات وفى القلب نبضات ...مادام فى العمر لحظات
[email protected]


















0 تعليق