في مشهد إنساني لافت يعكس روح المسؤولية والتقدير للمواطنين، شهدت وحدة مرور منيا القمح بمحافظة الشرقية واقعة تستحق الإشادة، بطلها المقدم ياسر رجب، رئيس وحدة المرور، الذي تعامل بسرعة وحس إنساني مع حالة طارئة لمواطن مسن أثناء إنهاء إجراءات تجديد رخصة قيادته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام مواطن يبلغ من العمر نحو 58 عامًا، بالتوجه إلى وحدة المرور منيا القمح لتجديد رخصة دراجته البخارية «موتوسيكل»، وأثناء وجوده داخل الوحدة شعر بحالة إعياء شديدة، قبل أن يفقد وعيه ويسقط أرضًا بشكل مفاجئ وسط المتواجدين.
وعلى الفور، سارع المقدم ياسر رجب إلى موقع الحالة، وتعامل مع الموقف بهدوء وسرعة، حيث قدم المساعدة الأولية للمواطن بمشاركة عدد من العاملين داخل الوحدة، وحرص على البقاء بجواره لحين استعادة جزء من وعيه، مطمئنًا إياه بكلمات إنسانية قائلاً: «متقلقش.. كلنا معاك».
ولم يكتفِ رئيس الوحدة بذلك، بل جرى على الفور استدعاء سيارة الإسعاف لنقل المواطن إلى مستشفى منيا القمح لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، خاصة بعد تدهور حالته بشكل مفاجئ، فيما تم التنسيق لتأمين وجود أحد أفراد الشرطة لمرافقته داخل المستشفى حتى الاطمئنان الكامل على حالته الصحية.
وخلال وجوده بالمستشفى، خضع المواطن لفحوصات طبية شاملة شملت قياس ضغط الدم ونسبة الأكسجين وسكر الدم، وتبين من الفحوصات الأولية أنه يعاني من اضطراب صحي مفاجئ أدى إلى حالة الإغماء، كما أشار الفريق الطبي إلى وجود تاريخ مرضي قد يكون سببًا في حدوث الحالة.
وفي لفتة إنسانية أخرى، وجّه المقدم ياسر رجب بتسهيل إجراءات ترخيص الدراجة البخارية الخاصة بالمواطن وتأمينها داخل الوحدة لحين عودته، حرصًا على ممتلكاته، كما أصدر تعليماته باستكمال إجراءات تجديد الترخيص بشكل طبيعي دون تعطيل، مراعاة لظروفه الصحية.
كما تم اتخاذ قرار بتحمل تكاليف الإجراءات اللازمة الخاصة بالتجديد، في إطار التخفيف عن المواطن ومساعدته، وهو ما لاقى ارتياحًا كبيرًا لدى أسرته والمتواجدين داخل الوحدة.
وبعد الاطمئنان على استقرار حالته الصحية، تم نقل المواطن مرة أخرى إلى مقر الوحدة في سيارة تم توفيرها خصيصًا لذلك، لاستكمال الإجراءات في أجواء يسودها التعاون والاهتمام، قبل أن يعود إلى منزله وهو في حالة مستقرة.
وقد لاقى هذا الموقف إشادة واسعة من المواطنين داخل الوحدة، الذين أكدوا أن ما حدث يعكس الوجه الإنساني الحقيقي لرجال الشرطة، ودورهم الذي لا يقتصر فقط على تنفيذ القانون، بل يمتد إلى رعاية المواطنين والوقوف إلى جانبهم في الأزمات.
ويُعد هذا التصرف نموذجًا يُحتذى به في التعامل الإنساني داخل المؤسسات الخدمية، ويعكس توجهات وزارة الداخلية في ترسيخ مفهوم «الشرطة في خدمة الشعب»، بما يعزز الثقة بين المواطن ورجال الأمن، ويؤكد أن الإنسانية تبقى دائمًا في مقدمة الأولويات.




















0 تعليق