أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة لمتابعة أعمال تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري، وذلك بمرافقة عدد من قيادات قطاع النقل البحري.
يأتي هذا في إطار توجيهات عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بتطوير كافة الموانئ البحرية بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت.
وخلال الجولة، تابع الوزير معدلات تنفيذ مشروع تطوير الميناء، والذي يتم على عدة مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى أعمال تطوير الحوض الأول، وتتضمن ثلاث أسبقيات رئيسية. فقد تم الانتهاء بنسبة 100% من الأسبقية الأولى، والتي شملت تنفيذ حاجز أمواج رئيسي بطول 1250 مترًا، وإنشاء رصيف سيناء بطول 250 مترًا، وحماية شرقية للرصيف بطول 500 متر، بالإضافة إلى حاجز أمواج ثانوي شرقي بطول 250 مترًا، وإنشاء رصيف "تحيا مصر" بطول 915 مترًا.
كما بلغت نسبة تنفيذ الأسبقية الثانية نحو 51.1%، وتشمل إنشاء 13 مبنى إداريًا وخدميًا، من بينها مباني هيئة الميناء، والجهات الحكومية، والجمارك، وقسم شرطة الموانئ، ومباني الخدمات اللوجيستية والحماية المدنية، إلى جانب المسجد وخزانات المياه، ومناطق الورش والصيانة والمعامل، فضلًا عن تنفيذ 5 بوابات دخول وخروج، ومباني خدمات للبوابات، وشبكات المرافق بالموقع. وتم كذلك الانتهاء بنسبة 100% من الأسبقية الثالثة، والتي تضمنت إنشاء رصيف سياحي بطول 1000 متر.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من المشروع، والتي تشمل تطوير الحوض الشرقي، فقد بلغت نسبة التنفيذ بها 21.4%، حيث يجري تنفيذ أرصفة بحرية بطول 1908 متر، وحاجز أمواج شرقي بطول 930 مترًا، إلى جانب امتداد الحاجز الغربي بطول 1290 مترًا. كما تم تنفيذ أسوار بطول 5664 مترًا، مع استكمال الأعمال المتبقية ليصل إجمالي أطوال الأسوار إلى 8230 مترًا.
كما تفقد وزير النقل مشروع إنشاء صوامع الأسمنت داخل الميناء، والذي يشمل إنشاء 4 صوامع بسعة 10 آلاف طن لكل صومعة، بواقع صومعتين للأسمنت الأبيض وصومعتين للأسمنت الرمادي، بهدف دعم تصدير الأسمنت إلى الأسواق العالمية، إلى جانب إنشاء مبنيين للخدمات أحدهما للإلكتروميكانيكال والآخر للكنترول، مع مراعاة التوسعات المستقبلية.
وأكد الوزير خلال الجولة أن ميناء العريش يُعد الميناء البحري الوحيد المطل على البحر المتوسط في شمال سيناء، ويتميز بموقع استراتيجي مهم يربط بين قارتي أوروبا وآسيا، مشيرًا إلى أنه يمثل أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيستي (العريش/طابا)، الذي يمتد من ميناء العريش على البحر المتوسط إلى ميناء طابا البحري على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة بوسط سيناء.
وأوضح أن أعمال التطوير تستهدف دعم التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء، وخدمة التجمعات الصناعية والزراعية، فضلًا عن تسهيل حركة التصدير إلى مختلف دول العالم، خاصة مع تداول منتجات سيناء مثل الرمل والملح والرخام، إلى جانب الأسمنت.
وأشار الوزير إلى أنه جارٍ تنفيذ وصلة سكك حديدية بطول 12 كم لربط الميناء بخط (بئر العبد/العريش/رأس النقب – طابا)، بما يتيح ربطه بكافة أنحاء الجمهورية، ويساهم في تعزيز حركة الصادرات والواردات وخدمة التجارة.
وفي ختام جولته، شهد وزير النقل بدء تنفيذ المنطقة اللوجيستية بالعريش على مساحة 603 فدان، والتي تشمل ساحات تخزين ومناطق تحميل وتفريغ، ومبانٍ إدارية، وثلاجات تبريد وتجميد لخدمة تجارة الترانزيت. وأكد أهمية هذه المنطقة في دعم محور العريش–طابا اللوجيستي، وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية بالميناء، وزيادة حركة التداول.
وأوضح أن هذه المنطقة تمثل إحدى المناطق اللوجيستية الجاري تنفيذها في سيناء ضمن خطة الدولة لإنشاء ممرات لوجيستية متكاملة، لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر.
كما أشار إلى أن هذا المحور اللوجيستي سيتكامل مع مشروع الربط العربي بين مصر والأردن والعراق، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية، وتقليل زمن وتكلفة النقل، وتعزيز حركة التجارة البينية مع دول المنطقة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المشروعات تأتي في إطار تنفيذ خطة الدولة لإنشاء 7 ممرات لوجيستية متكاملة تضم 33 منطقة لوجيستية وموانئ جافة، بما يدعم رؤية مصر للتحول إلى مركز عالمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت.






























0 تعليق