جيش الاحتلال يستهدف سيارتين في محافظة جبل لبنان

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، إن أول اجتماع مباشر بين ممثل عن لبنان وآخر عن إسرائيل، ضمن ما وُصف بالاجتماع التمهيدي للمفاوضات المباشرة، جاء متزامنًا مع تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، امتد ليشمل مناطق في جبل لبنان عبر عمليات اغتيال استهدفت سيارتين على طريق الجية والسعديات، وهما منطقتان تابعتان لمحافظة جبل لبنان على الطريق الساحلي الرابط بين بيروت وصيدا.

وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التطور يُعد لافتًا، خاصة أنه يأتي بعد فترة من تحييد مناطق العاصمة بيروت وجبل لبنان نسبيًا عن الاستهداف، باستثناء ما حدث خلال ما وصف بـ«الأربعاء الدامي» الأسبوع الماضي، والذي شهد غارات إسرائيلية على مواقع متعددة في بيروت وجبل لبنان.

وأشار إلى أن استهداف مناطق في جبل لبنان يمثل تحولًا جديدًا، إذ يُسجَّل لأول مرة منذ تلك الغارات السابقة تنفيذ عمليات في هذه المناطق، مضيفا أن هذا التصعيد تزامن مع إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارًا لسكان جنوب نهر الزهراني ودعوتهم للانتقال إلى شماله، وهو إنذار ليس الأول من نوعه، لكنه يأتي هذه المرة في سياق مختلف بالتزامن مع المفاوضات المباشرة التي عُلّقت عليها آمال لخفض التصعيد وبدء ترتيبات لانسحاب تدريجي من جنوب نهر الليطاني.

ولفت إلى أن التصعيد الإسرائيلي لم يقتصر على الإنذارات، بل شمل غارات جوية على عدد من البلدات، إلى جانب ارتفاع وتيرة العمليات البرية، مشيرًا إلى أن اشتباكات تدور في هذه الأثناء في بلدة القليعة بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان.

جاستين توماس راسل: رفع العقوبات مقابل التخلي عن البرنامج النووي سيكون عرضًا مجديًا لإيران

جدير بالذكر أن، قال جاستين توماس راسل، مدير مركز نيويورك للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الطرح المتداول بشأن رفع العقوبات عن إيران مقابل تخليها عن برنامجها النووي ووقف دعم وكلائها في المنطقة، يُعد عرضًا مغريًا لطهران من الناحية النظرية.

وأوضح راسل خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران أثبتت قدرتها على التكيف مع العقوبات على مدى عقود، إلا أن رفعها سيمنح الاقتصاد الإيراني دفعة كبيرة، خاصة إذا التزمت طهران بأن تكون عضوًا فاعلًا في المجتمع الدولي، من خلال وقف دعم الجماعات المرتبطة بها في المنطقة والتخلي عن السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وأضاف أن تحسين الوضع الاقتصادي داخل إيران يمثل عاملًا حاسمًا في استقرار النظام، سواء على المدى القصير أو الطويل، مشيرًا إلى أن تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، مثل الغذاء والطاقة والتعليم، تسهم في الحد من احتمالات الاضطرابات الشعبية، خصوصًا في ظل وجود نمو اقتصادي مستدام.

وأكد أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب من إيران تحمل مسؤولية أفعالها، بما في ذلك وقف ما وصفه بتصدير الإرهاب والتطرف، وعدم دعم هجمات غير مبررة عبر وكلائها ضد دول الجوار.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار راسل إلى أن من الطبيعي أن يسعى الإيرانيون إلى زيادة دخلهم وازدهار تجارتهم، معتبرًا أن تهيئة بيئة اقتصادية مناسبة قد تدعم نمو الاقتصاد الإيراني، لافتا إلى أهمية ضمان انسيابية حركة التجارة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن الوقت قد يكون مناسبًا لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.

عماد الدين حسين الكاتب الصحفي: ترامب هو الخاسر الأكبر في الصراع مع إيران

على صعيد متصل، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين إن الحصار البحري لن يكون كافيًا لإنهاء القدرة الإيرانية أو كسر إرادتها، مشيرًا إلى أن أحد أبرز الإشكاليات في إدارة دونالد ترامب للأزمة يتمثل في اعتماده على نهج يقوم على تحقيق نصر سريع، على غرار "أفلام الغرب الأمريكي"، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الصراع الحالي.

وأوضح خلال لقاء مع هدير أبوزيد في برنامج "كل الأبعاد"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك اختلافًا جوهريًا بين أسلوب التفاوض الأمريكي والإيراني، حيث تميل واشنطن إلى الصفقات السريعة والحلول الفورية، بينما تعتمد طهران على ما وصفه بـ"عقلية السجاد الإيراني"، أي التدرج والصبر الطويل في التفاوض، بما يشبه عملية نسج السجاد التي تستغرق سنوات.

وأضاف أن هذا التباين في العقليتين أدى إلى اصطدام الإدارة الأمريكية بواقع أكثر تعقيدًا، خاصة مع امتلاك إيران أوراق ضغط مؤثرة، مثل القدرات الصاروخية والمسيّرات، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، وهو ما يجعل أي تصعيد، مثل الحصار البحري، محفوفًا بالمخاطر.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة يخدم قوى دولية أخرى، وعلى رأسها الصين وروسيا، حيث إن أي تعثر أو خسارة أمريكية، حتى وإن كانت تكتيكية، يُعد مكسبًا استراتيجيًا لهما، في ظل التنافس الدولي على النفوذ.

كما أوضح أن المواطن الأمريكي يتحمل جزءًا من هذه الأعباء عبر ارتفاع أسعار الوقود، ما قد ينعكس سياسيًا على الإدارة الأمريكية، رغم تحقيق بعض المكاسب للشركات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق