تراجع جديد في أسعار النفط وسط ترقب التطورات السياسية بالشرق الأوسط

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجلت أسعار النفط تراجعًا لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بتزايد التوقعات حول إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفّف من المخاوف المتعلقة بانقطاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط. 

ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الاضطرابات التي أثارت قلق الأسواق بشأن استقرار تدفقات النفط العالمية.

تراجع خام برنت وغرب تكساس

شهدت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا طفيفًا بلغ نحو 16 سنتًا، أي ما يعادل 0.2%، ليصل سعر البرميل إلى 94.63 دولار بحلول الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد هبوط حاد نسبته 4.6% في الجلسة السابقة.

كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 70 سنتًا أو 0.8% ليسجل 90.58 دولار للبرميل، بعد تراجع أكبر بلغ 7.9% في الجلسة الماضية، ما يعكس حالة من الضغوط البيعية في السوق.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الإمدادات

جاء هذا التراجع في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لتصدير النفط الخام والمنتجات البترولية من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، خصوصًا في آسيا وأوروبا. وقد أدى هذا الإغلاق إلى اضطراب واضح في حركة الإمدادات ورفع المخاوف بشأن استقرار السوق العالمية للطاقة.

إشارات دبلوماسية تهدئ الأسواق

وفي تطور لافت، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمالية استئناف المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري بهدف إنهاء حالة التصعيد، بعد تعثر المفاوضات في وقت سابق. ورغم هذه الإشارات الإيجابية، ما تزال الأوضاع على الأرض متوترة، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض قيود مشددة على حركة الشحن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

ضغوط على حركة التجارة البحرية

وأفادت تقارير بأن بعض السفن التجارية لا تزال تواجه صعوبات في المرور عبر المضيق، حيث انخفض عدد الناقلات المارة بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تصل إلى نحو 130 سفينة قبل اندلاع الأزمة. كما تم تسجيل تدخلات عسكرية أمريكية من خلال منع بعض ناقلات النفط من مغادرة الموانئ الإيرانية.

توجهات السوق وتوقعات المحللين

من جانبها، أوضحت محللة الأسواق بريانكا ساشديفا أن حركة أسعار النفط باتت أكثر ارتباطًا بالتطورات الدبلوماسية بدلًا من العمليات العسكرية المباشرة، مشيرة إلى أن أي مؤشرات إيجابية بشأن استئناف الحوار تؤدي إلى تراجع الأسعار نتيجة تقليص ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية“.

وأضافت أن شركات التكرير العالمية تسعى حاليًا إلى تأمين بدائل للإمدادات، مما يدفعها إلى قبول أسعار أعلى للنفط القادم من مناطق مثل الولايات المتحدة وبحر الشمال.

ترقب بيانات المخزونات الأمريكية

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقًا اليوم إلى صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط الأمريكية من إدارة معلومات الطاقة، وسط توقعات بارتفاع طفيف في مخزون الخام، مقابل انخفاض محتمل في مخزونات البنزين والمشتقات. 

كما أظهرت تقديرات غير رسمية ارتفاع مخزونات الخام للأسبوع الثالث على التوالي، ما قد يزيد من الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق