إﻳﺮان: نمتلك ﺑﺪاﺋﻞ ﻟﻠﻤﻮاﺟﻬﺔ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت إيران، أمس، فى ثانى أيام الحصار البحرى الأمريكى على موانئها، أنها تمتلك بدائل برية أخرى للتصدير والاستيراد، رغم 40 عاماً من الحصار الاقتصادى.

وقال السفير الإيرانى فى باكستان رضا أميرى إن فرض حصار بحرى يعد عملاً غير قانونى واستفزازى وخطوة طائشة تهدف لحفظ ماء الوجه. 

ويأتى ذلك فى أعقاب إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فرض حصار بحرى على مضيق هرمز، أكد وزير الداخلية الإيرانى ​إسكندر مؤمنى أن طهران لن تتأثر بوهم فرض الحصار لامتلاكها أكثر من 8 آلاف كيلومتر من الحدود البرية والبحرية، داعياً مسئولى المحافظات الحدودية تسهيل استيراد السلع الأساسية لإبطال التهديد بحصار إيران.

وكشفت بيانات شركة «كيبلر» المتخصصة فى تتبع السفن أن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز، رغم الحصار العسكرى الأمريكى المفروض عليه. وقالت «كيبلر» إن ناقلة البضائع «كريستيانا» التى ترفع علم ليبيريا عبرت المضيق الاستراتيجى بعد تفريغ حمولتها من الذرة فى ميناء الامام الخمينى مرورا بجزيرة لارك الإيرانية أمس، عقب دخول الحصار الأمريكى حيز التنفيذ.

وأظهرت البيانات أيضاً أن سفينة ثانية هى ناقلة النفط «إلبس» التى ترفع علم جزر القمر، كانت قرب جزيرة لارك، وغادرت المضيق.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» قد أكدت على أنها لن تعرقل حرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية عبر مضيق هرمز، لكنها ستمنع تحرك أى سفينة إيرانية.

ويأتى ذلك، بعدما أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن بلاده ستفرض حصارا بحريا على كل الموانئ الإيرانية، مهددا بقصف أى سفينة أو زورق إيرانى، فى محاولة لزيادة الضغط على طهران إثر فشل الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية التى عقدت فى إسلام آباد السبت الماضى بالتوصل لاتفاق بين الجانبين.

وقال خبراء إن البدائل الإيرانية خارج هذا المضيق الحيوى محدودة جداً، وكشفت مصادر مقربة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية عن ان طهران تدرس تنفيذ وقف قصير الأمد للشحنات عبر مضيق هرمز لتجنب تحدى الحصار الأمريكى وإفشال جولة جديدة من محادثات السلام التى تستضيفها باكستان.

وأوضحت المصادر التى رفضت الكشف عن هويتها أن هذا التوقف المحتمل يعكس رغبة فى تجنب تصعيد فورى عند منعطف دبلوماسى حرج، بينما تعمل واشنطن وطهران على ترتيب الجوانب اللوجستية لاجتماع مباشر جديد.

وتدرس إيران والولايات المتحدة إجراء مفاوضات إضافية لتمديد الهدنة، حسبما أوردت وكالة «بلومبرج» فى وقت يواصل الرئيس الأمريكى» دونالد ترامب» حصاره البحرى للحد من صادرات النفط الإيرانية. ويهدف ذلك إلى عقد محادثات جديدة قبل موعد انتهاء الهدنة المنتظر الأسبوع المقبل.

وينظر إلى تقليص النشاط البحرى لعدة أيام على أنه أحد الخيارات العملية الممكنة لتفادى وقوع حادث قد يقوض الجهود الهشة لإحياء المحادثات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وقالوا إن حسابات إيران لا تزال من الممكن أن تتغير. فقد يغير الحرس الثورى الإيرانى مساره سريعاً، على سبيل المثال عبر محاولة إظهار أن الحصار الأمريكى يمكن تحديه دون عواقب، وهى خطوة قد تضعف المسار الدبلوماسى.

كما يركز متداولو النفط بشكل مكثف على أى عمليات عبور لمضيق هرمز الحيوى، فى ظل قيام طهران بمنع معظم الشحنات غير الإيرانية، بينما تنفذ الولايات المتحدة حالياً حصارها الخاص. وحتى الآن كانت إيران تقريباً الدولة الوحيدة التى ترسل النفط عبر هذا الممر خلال النزاع. كما سيؤكد أى توقف مؤقت مدى دقة التوازن الذى تحاول إيران الحفاظ عليه، إذ تسعى لإظهار الحزم دون إثارة مواجهة قد تغلق نافذة دبلوماسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق