حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تواجه خسائر اقتصادية ضخمة تصل إلى 300 مليار دولار بسبب التصعيد المستمر في الصراع حول إيران، هذا النزاع سيؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي في المنطقة، مع تأثيرات سلبية على قطاعات الطاقة والغذاء.
ووفقًا لتقرير البرنامج، فإن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يزيد الضغط على الاقتصادات في آسيا، من خلال رفع أسعار الوقود والشحن والمواد الخام. هذا الأمر يحد من القدرة الشرائية للأسر، ويزيد من انعدام الأمن الغذائي، ويُرهق الميزانيات الحكومية، مما يؤدي إلى تدهور مستويات المعيشة.
وتتضح آثار الأزمة بشكل خاص في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة والغذاء، وكذلك في الدول التي تمر عبرها طرق التجارة الأساسية، بما في ذلك دول الخليج.
ووفقًا للنماذج التي أعدّها الخبراء من البرنامج، قد تتراوح خسائر الإنتاج في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بين 97 و299 مليار دولار، أي ما يعادل 0.3% إلى 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
وتعتبر جنوب آسيا أكثر المناطق تضررًا، حيث من المتوقع أن تصل الخسائر إلى 183 مليار دولار، أي ما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تُقدّر الخسائر في شرق آسيا بحوالي 108 مليارات دولار، ما قد يؤدي إلى انخفاض بنسبة 0.4% في الناتج المحلي الإجمالي.
وتشمل الدول الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة 14 دولة، وهي: بنغلاديش، فيتنام، الهند، إندونيسيا، إيران، كمبوديا، الصين، لاوس، ماليزيا، نيبال، باكستان، تايلاند، الفلبين، وسريلانكا.
من المتوقع أيضًا أن يُعرّض النزاع نحو 8.8 مليون شخص في هذه الدول لخطر الفقر، بما في ذلك أكثر من 5 ملايين شخص في إيران.
33 دولة من أصل 36 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ معرضة بشدة لصدمات في سوق الطاقة
يُظهر التقرير أن 33 دولة من أصل 36 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ معرضة بشدة لصدمات في سوق الطاقة، وذلك نظرًا لأن أكثر من 80% من النفط والغاز الطبيعي المسال الذي يعبر مضيق هرمز يتجه نحو الأسواق الآسيوية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الدراسة قابلة للتحديث بناءً على تطورات النزاع، حيث أن تأثيره يعتمد بشكل كبير على مدة النزاع وشدته، مع التأكيد على أن حتى فترة قصيرة من عدم الاستقرار قد تترتب عليها عواقب وخيمة.
كما ذكر التقرير أن إيران والولايات المتحدة أجرتا مفاوضات في إسلام آباد في 11 أبريل، حيث ترأس رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني، بينما ترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس.
ومع ذلك، أكدت طهران وواشنطن فشل التوصل إلى اتفاق حول تسوية طويلة الأجل للصراع، ولا تزال تفاصيل الجولة المقبلة من المفاوضات غير معروفة. كما أعلنت الولايات المتحدة عن عزمها فرض حصار بحري على إيران اعتبارًا من 13 أبريل.

















0 تعليق