ماذا بعد أحكام القضاء المغربي في شغب نهائي أمم إفريقيا 2025؟.. تقرير

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أسدلت محكمة الاستئناف في العاصمة المغربية الرباط الستار على واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بشغب الملاعب في القارة الإفريقية، بعدما أصدرت أحكامًا نهائية بتأييد العقوبات الصادرة بحق مجموعة من المشجعين المتورطين في أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي.


وجاء قرار المحكمة بعد جلسة مطولة استمرت لساعات، حيث نظرت في استئناف المتهمين الذين تم توقيفهم عقب الأحداث التي شهدها النهائي، لتقرر في نهاية المطاف تثبيت الأحكام الابتدائية دون تعديل، في خطوة اعتُبرت حاسمة لإنهاء هذا الملف الذي شغل الرأي العام الرياضي منذ مطلع العام.


وتضمنت الأحكام الصادرة عقوبات سالبة للحرية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، شملت 18 مشجعًا من الجنسية السنغالية، إلى جانب شاب فرنسي من أصول جزائرية، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال شغب داخل محيط الملعب وخلال مجريات المباراة.


وبحسب المعطيات التي عرضت أمام المحكمة، فقد وُجهت للمتهمين عدة تهم، من بينها الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، فضلًا عن رمي مقذوفات، وهي أفعال صنفتها السلطات ضمن السلوكيات الخطيرة التي تهدد سلامة الجماهير والمنظمين.


وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في فبراير الماضي أحكامًا متفاوتة بحق المتهمين، حيث تراوحت العقوبات بين ثلاثة أشهر حبسا نافذًا مع غرامات مالية، وصولًا إلى سنة كاملة سجنا في حق بعض المتورطين، قبل أن يتم تأييد هذه الأحكام في مرحلة الاستئناف.


ويمثل هذا القرار رسالة واضحة من السلطات المغربية بشأن التعامل الصارم مع أعمال الشغب الرياضي، خاصة في ظل سعي البلاد إلى تعزيز صورتها كوجهة قادرة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في أجواء آمنة ومنظمة.
كما يعكس الحكم توجهًا متزايدًا في القارة الإفريقية نحو فرض الانضباط داخل الملاعب، في ظل تكرار حوادث الشغب التي أثرت سلبًا على سمعة بعض البطولات، وأثارت مخاوف تتعلق بسلامة الجماهير.
ومن المنتظر أن ينهي عدد من المحكوم عليهم، ومن بينهم ثلاثة مشجعين سنغاليين وشاب فرنسي، مدة عقوبتهم في غضون أيام، بعد استيفاء فترة الثلاثة أشهر، بينما يواصل باقي المتهمين قضاء مدد أطول بحسب الأحكام الصادرة بحقهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق