في ضربة أمنية موجعة استهدفت تجفيف منابع التلاعب بالسلع الاستراتيجية، نجحت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي في الكشف عن واقعة فساد كبرى داخل أحد المصانع بمحافظة الدقهلية. تأتي هذه العملية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لرقابة الأسواق وملاحقة المتاجرين بأقوات الشعب والسلع المدعمة، خاصة المشتقات البترولية التي تمثل عصباً رئيسياً للصناعة والخدمات.
أقرأ أيضا..
وكشفت التحريات الدقيقة عن قيام المدير المسؤول عن مصنع طوب كائن بدائرة مركز شرطة ميت غمر، بتجميع كميات ضخمة من المشتقات البترولية "المازوت" وحجبها عن التداول الرسمي. وبمداهمة المصنع المشار إليه، نجحت القوات في ضبط 40 طن مازوت مخبأة داخل خزانات، تبين أن المتهم قام بتجميعها بطرق غير مشروعة بهدف إعادة بيعها في "السوق السوداء" بأسعار فلكية تفوق السعر الرسمي المقرر من الدولة، طمعاً في تحقيق أرباح مادية سريعة على حساب الاقتصاد القومي.
الحملة الأمنية التي قادتها شرطة التموين لم تكتفِ بضبط الكميات، بل قامت بفحص سجلات المصنع وتتبع مصادر الحصول على هذه الكميات الهائلة من الوقود، والتي كان من المفترض أن توجه للمسارات الشرعية لخدمة القطاعات الإنتاجية.
وبمواجهة المدير المسؤول، لم يجد مفراً من الاعتراف بتجميع تلك الكميات وحجبها عن التداول، تمهيداً لطرحها في أوقات الذروة بأسعار مضاعفة، مستغلاً حاجة بعض الورش والمصانع الصغيرة لهذه المادة الحيوية.















0 تعليق