ماذا بعد عودة الوفد الأمريكي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اهلا بكم :

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 10:07 ص 4/14/2026 10:07:33 AM


مكث الوفد الأمريكي المفاوض مع الوفد الايراني برعاية باكستانية في اسلام اباد بباكستان قرابة 40 ساعة فقط .
تأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل ظروف معقدة مثلما  البنود محل التفاوض أكثر تعقيدا..!
التقي الوفدان مرتان ؛ وكشفت
الدوائر القريبة من المفاوضات 
بأنه توجد خلافات كثيرة حول
العديد من البنود بين الطرفين ؛ 
ليس هذا فقط بل الثقة المفقودة من المفاوض الإيراني
تجاه الوفد الأمريكي والتي ترسبت من تجربتين سابقتين
من جولات التفاوض  ونتج عنها هجوم علي إيران في يونيه الماضي (حرب ال12 يوم ) وهجوم 28 فبراير الصهيوامريكي علي إيران
( حرب ال40 يوم ) وفي المرة
الأخيرة  كانت طهران تعد مسودة للاتفاق لعرضها علي
الجانب الأمريكي في جنيف
إلا أن واشنطن قطعت المفاوضات واكملتها بهجوم
ضاري علي طهران بالاتفاق مع
نتنياهو تل أبيب..!
وهذه المفاوضات تناقش ملفات
شديدة الحساسية بالنسبة لطهرا ن  وهي البرنامج النووي ومضيق هرمز  ومنظومة الصواريخ الباليستية ؛ وهم يمثلان خطا أحمر لها ؛ وكذلك
مصدر إزعاج واهتمام لزعيم البيت الأبيض ترامب .
انتهت الجولة الأولي بين الطرفين في اسلام اباد ولم يصلا الطرفين الي نقاط تلاقي
او اتفاق مبدئي لجولة أخري من المفاوضات ؛ بل ترك الباب مفتوحا الي أجل غير مسمى..!
فماذا تحمل الساعات القادمة..؟
هل يعلو صوت الرشد والحكمة
في مناقشة الأمور وترك مساحة  للضمير الإنساني لتجنب المنطقة حربا ضروسا 
تقضي علي البشر والشجر والحجر كما فعلت  تل أبيب في
غزة وتصبح دول المنطقة مثلها..!
ام أن صوت البارود بعلو علي
صوت الدبلوماسية وتسود سطوة القوة والنفوذ والهيمنة
ويشهد العالم فصلا جديدا من
فصول الصراع في الشرق الأوسط وبشكل أكثر عنفا وانتقاما خاصة من قبل واشنطن التي تحاول بكل جهد توصيل رسالة للعالم بأنها مازالت لها اليد العليا في المنطقة وإعادة رسم خريطتها 
الجيوسياسة كيفما تشاء بلا منازع ..؟
وان طهران لابد وأن تدور في فلك هذا الواقع الذي لن تغيره قوي أخري قادمة بقوة علي المسرح السياسي الدولي بعد أن قالت كلمتها علي خريطة العالم التجارية والاقتصادية
وهي تتحرك الان عالميا لحماية
هذه المكتسبات وكذلك الممرات البحرية   لتجارتها علي
خريطة العالم .
وأعتقد أن هذا يجعل الصين تتحرك وتظهر بمواقف وخطوات في 
الأسابيع القادمة للحفاظ علي
احتياجاتها اليومية من الطاقة 
من دول الخليج وايران  قرابة
(5.5 مليون برميل يوميا ) ولحماية استثماراتها الضخمة في دول الخليج خاصة في
السعودية .
وكذلك أصبح للحضور الروسي
علي مسرح الأحداث له دلالته
الخاصة وعلي جانب من الأهمية لما بين طهران وموسكو من علاقات شراكة
استراتيجية  لكن لم تصل إلي
حد الدفاع المشترك ؛ ولكن بينهما حدود جغرافية حول بحر قزوين شمال ايران ؛ والدعم الروسي لإيران
في السنوات الماضية .
وهذا يجعلنا نري بأن الأيام القادمة تحمل مواقف الدول الكبري تحدث تغيير في مسار
الأحداث  علي المستوي الدبلوماسي والعسكري ؛ لان
الصمود الإيراني علي مدار
ال 40 يوما الماضية ؛رغم الخسائر الكبيرة ؛ خلق  وضعا
إقليمية له ابعادا أخري ربما يشارك في وضع معادلة بأطراف مختلفة عما سلق لن تكون واشنطن وحلفائها هم صانعي
القرار في هذه المنطقة بشكل
منفرد..
[email protected].

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق