أثار موضوع الانتحار حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تزايد تداول وقائع مشابهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع الكثيرين للتساؤل حول الحكم الشرعي لهذه الظاهرة، وهل تُعد من الكبائر فقط أم تصل إلى درجة الكفر.
الحكم الشرعي في الانتحار
وخلال حلقة من برنامج "هي وهما" الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبيد على قناة الشمس، أوضح فضيلة الشيخ أشرف عبد الجواد الرأي الديني بشكل قاطع.

وأكد أن الانتحار يُعد كبيرة من أعظم الكبائر في الإسلام، مشددًا على أن النفس ليست ملكًا للإنسان بل هي أمانة من الله، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تُحرّم قتل النفس بشكل صريح.
لكن المفاجأة التي كشفها الشيخ، أن المنتحر لا يُعد كافرًا، موضحًا أن هذا الرأي هو ما اتفق عليه جمهور العلماء، مستدلًا بأحاديث صحيحة وردت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تدل على جواز الدعاء للمنتحر بالمغفرة، وهو ما لا يجوز للكافر.
وأضاف أن من يُقدم على الانتحار يكون آثمًا وعاصيًا، لكنه لا يخرج من الملة، مشيرًا إلى أن الحكم بالكفر له ضوابط شرعية صارمة، ولا يجوز إطلاقه بسهولة.

كما تطرق إلى الحالات النفسية، مؤكدًا أن من يعاني من اضطرابات نفسية أو اكتئاب قد يُخفف عنه الحكم، لأن المرض يؤثر على الإدراك، مستشهدًا بحديث "رفع القلم عن ثلاثة"، ومنهم غير المُدرك.
أهمية التوازن بين العلاج النفسي والدعم الديني
ووجه الشيخ نصيحة للشباب والفتيات بضرورة التحلي بالصبر، مؤكدًا أن الدنيا دار ابتلاء، وأن كل ما يمر به الإنسان من ضيق أو ألم له أجر وثواب عند الله، داعيًا إلى التمسك بالإيمان وعدم الاستسلام للأفكار السلبية.
من جانبها، شددت الإعلامية أميرة عبيد على أهمية التوازن بين العلاج النفسي والدعم الديني، باعتبارهما خط الدفاع الأساسي لحماية الشباب من الوقوع في مثل هذه الأفكار الخطيرة


















0 تعليق