استراتيجيون: المستثمرون فى انتظار «تاكو» ترمب
يحذر خبراء من أن الحصار قد يؤدى إلى ارتفاع حاد فى أسعار النفط عالميًا، خصوصًا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20٪ من تجارة النفط والغاز الطبيعى المسال فى العالم.
وقالت جانيف شاه، نائب رئيس أسواق النفط فى شركة ريستاد إنرجى، إن التصعيد قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل كبير مع عودة التوتر وغياب أى اتفاق سلام.
كما حذر كيريل ديميترييف، المبعوث الاقتصادى لبوتين، من أن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل إذا استمر التصعيد.
لكن فى المقابل، قال نيل ويلسون، استراتيجى الاستثمار فى ساكسو المملكة المتحدة، إن الأسواق أصبحت معتادة على تهديدات ترامب، مضيفًا أن المستثمرين يعتمدون على سيناريو التاكو أى أن ترامب يتراجع عادة فى اللحظة الأخيرة، لذلك قد يكون تأثير الحصار محدودًا نسبيًا.
وأكد السيناتور مارك وارنر، من ولاية فرجينيا، وهو العضو الديمقراطى البارز فى لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، لشبكة سى إن إن : «لا أفهم كيف سيؤدى حصار المضيق بطريقة ما إلى دفع الإيرانيين لفتحه».
وفى برنامج «واجه الأمة» على قناة سى بى إس، قال عضو الكونجرس الجمهورى، مايك تيرنر، من ولاية أوهايو، الذى ترأس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب حتى العام الماضى، إن الحصار كان وسيلة لفرض حل للوضع فى هرمز.
وقال: «إن ترمب، بقوله إننا لن ندعهم يقررون من يمر، يدعو بالتأكيد جميع حلفائنا والجميع إلى طاولة المفاوضات».
وقالت منى يعقوبيان، مديرة وكبيرة مستشارى برنامج الشرق الأوسط، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال: «إذا مضت الولايات المتحدة قدمًا فى خطتها لحصار المضيق، فإن استراتيجية التصعيد الإيرانية قد تملى عليها ضمان عدم قدرة دول الخليج على التصدير أيضًا وأضاف يعقوبيان: «قد يترجم هذا إلى مزيد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة فى الخليج أو حتى نشر الحوثيين لحصار باب المندب».
ويقدر مايكل لينش، وهو زميل متميز فى مؤسسة أبحاث سياسات الطاقة، إن الحصار الذى هدد به ترامب قد يرفع أسعار النفط بمقدار 5 إلى 10 دولارات للبرميل.
قد ينزلق أكثر من 32 مليون شخص حول العالم إلى براثن الفقر نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، ومن المتوقع أن تكون الدول النامية الأكثر تضررًا. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى تقرير له أن العالم يواجه «صدمة ثلاثية» تشمل الطاقة والغذاء وضعف النمو الاقتصادى، بحسب ما أفاد به ريتشارد بارتينغتون.
يقول الخبراء إنه من غير المرجح أن يطلق الجيش الأمريكى صواريخ أو أسلحة أخرى على السفن، نظرًا لمخاطر وقوع كارثة بيئية. ويرجح الخبراء أن تحاول البحرية الأمريكية إجبارها على تغيير مسارها عبر التهديدات، وإذا لم ينجح ذلك، فسترسل فرقًا مسلحة للصعود إلى السفن والسيطرة عليها فعليًا.
«ترامب يريد حلًا سريعًا»، كما تقول دانا سترول، وهى مسؤولة سابقة رفيعة المستوى فى البنتاغون خلال إدارة بايدن وتعمل الآن فى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
والحقيقة هى أن هذه المهمة يصعب تنفيذها بمفردنا، ومن المرجح أنها غير مستدامة على المدى المتوسط إلى الطويل.


















0 تعليق