العالم على مياه مفخخة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺤﺎﺻﺮ إﻳﺮان ﺑﺤﺮﻳًﺎ.. وﺗﺮاﻣﺐ ﻳﺤﺮق أﺳﻮاق اﻟﻄﺎقة

 

دخل الحصار البحرى الأمريكى الذى أعلنه دونالد ترامب على إيران حيز التنفيذ عصر أمس؛ حيث بدأت القوات البحرية الأمريكية اعتراض جميع السفن التى تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، فى خطوة تصعيدية كبرى تؤكد انتقال الصراع إلى مستوى جديد. وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن نطاق الحصار لا يقتصر على المياه الإقليمية، بل يمتد إلى المياه الدولية المحيطة بإيران، مع تركيز خاص على مضيق هرمز وبحر عمان ومنطقة الخليج.

وفى تطور لافت، حذر ترامب من أن أى سفن إيرانية تقترب من نطاق الحصار سيتم القضاء عليها بشكل كامل، مشيرا فى منشور على منصة «تروث سوشيال» إلى أن الولايات المتحدة لم تستهدف خلال هجماتها السابقة ما وصفه بسفن الهجوم السريع الإيرانية، لكنه شدد على أن أى اقتراب مستقبلى من منطقة الحصار سيقابل برد عسكرى مباشر، قائلا إن هذه السفن سيتم القضاء عليها. مؤكداً أن ذلك سيتم باستخدام «نفس أسلوب التصفية» الذى تطبقه بلاده ضد «تجار المخدرات الذين ينشطون على متن القوارب فى عرض البحر»، واصفاً إياه بأنه «أسلوب سريع ووحشي».

وقال ترامب إن الأسطول البحرى الإيرانى «يرقد فى قاع البحر» بعد تدميره «تدميراً شاملاً»، مشيراً إلى أنه يضم 158 سفينة، مضيفاً أن ما لم يتم استهدافه هو «عدد قليل» مما يسمى «سفن الهجوم السريع»، وذلك لعدم اعتبارها تشكل تهديداً يُذكر.

وأوضح أن تدفق 98.2% من المخدرات التى كانت تصل إلى الولايات المتحدة عبر المحيطات والبحار قد توقف، مختتماً بالقول: «أشكركم على اهتمامكم بهذا الأمر أو خطط وصفها بالوهمية.

على الصعيد الاقتصادي، حذرت وكالة بلومبرغ من أن القرار الأمريكى قد يدفع المنطقة والعالم إلى مرحلة خطيرة من المواجهة، مع تداعيات وصفتها بالتدميرية على الاقتصاد العالمي. وأشار التقرير إلى أن أسواق الطاقة شهدت ارتباكا فوريا عقب الإعلان عن الحصار، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة 9% لتصل إلى نحو 104 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعى فى أوروبا بنسبة 18% فى زيادة قياسية.

وأكد خبراء اقتصاديون أن أى اضطراب فى الملاحة عبر مضيق هرمز، الذى يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، سيؤدى إلى موجة تضخم غير مسبوقة ويهدد بشلل فى نمو الاقتصاد العالمي.

وفى أوروبا، عكست تصريحات رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر حجم القلق المتزايد، حيث رفض الانضمام إلى الحصار البحرى الأمريكي، محذرا من أن هذه الخطوة قد تؤدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها بريطانيا، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار الوقود.

وفى تقديرات اقتصادية، أشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى أن الحصار البحرى قد يكبد الاقتصاد الإيرانى خسائر يومية مباشرة تصل إلى نحو 435 مليون دولار. كما يدخل الاقتصاد الإيرانى سباقا مع الزمن، إذ تمتلئ خزانات النفط خلال نحو 13 يوما، ما قد يؤدى إلى إغلاق الآبار مع احتمالات حدوث أضرار دائمة.

وتشمل الخسائر المتوقعة فقدان صادرات بقيمة 276 مليون دولار يوميا، إلى جانب تعطيل واردات تقدر بنحو 159 مليون دولار يوميا، لترتفع الخسائر إلى نحو 13 مليار دولار شهريا، وهو ما قد يدفع العملة الإيرانية إلى مزيد من الانهيار تحت ضغط اقتصادى غير مسبوق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق