أكد السفير مسعود معلوف، الدبلوماسي السابق والخبير في الشئون الأمريكية، أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب يتحملون المسؤولية الأساسية عن تعثر المفاوضات مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري الأمريكي هو الذي دفع المنطقة نحو حافة الهاوية.
وأوضح مسعود معلوف خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مضيق هرمز كان مفتوحاً للملاحة الدولية دون أي عوائق حتى قرر ترامب فتح جبهة الحرب على إيران، مما دفع طهران للرد عبر "حربها الاقتصادية" رداً على الضغوط العسكرية، مؤكدا أن إغلاق المضيق هو نتيجة مباشرة للسياسات الأمريكية التصعيدية التي لم تترك لإيران خياراً سوى استخدام أوراق الضغط الجيوسياسية.
التناقض الأمريكي في الملف النووي
وسخر الخبير في الشؤون الأمريكية من التناقض في تصريحات الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن ترامب ادعى سابقاً تدمير كافة المنشآت النووية الإيرانية، بينما يطالب الوفد المفاوض الآن إيران بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك تلك المنشآت، وتساءل معلوف: "إذا كانت المنشآت قد دُمرت بالفعل، فعلى أي أساس يطالبون بوقف نشاطها الآن؟"، معتبراً هذا التخبط دليلاً على فشل الرؤية الاستراتيجية.
وتعليقاً على الأنباء التي أوردتها وكالة "رويترز" حول رفض إيران وقف تمويل حماس وحزب الله والحوثيين، أكد مسعود معلوف أن المطالب الأمريكية كانت "قاسية جداً" وغير واقعية، حيث حاولت واشنطن فرض شروطها بالكامل في جلسة تفاوضية لم تستمر سوى 20 ساعة، مشيرا إلى أن إيران، التي تعتبر هذه الفصائل أذرعاً استراتيجية لها، لن تتخلى عنها دون الحصول على مكاسب ملموسة مثل رفع العقوبات.
واختتم مسعود معلوف مداخلته بانتقاد أسلوب المفاوض الأمريكي "جي دي فانس"، مؤكداً أن المفاوضات الدولية شائكة وتتطلب عملاً تدريجياً وصبراً طويلاً، ولا يمكن أن تنتهي في يوم واحد، ورأى أن مغادرة الوفد الأمريكي للمفاوضات بلهجة لائمة لإيران تعكس رغبة واشنطن في "استسلام فوري" من الجانب الإيراني، وهو أمر بعيد المنال في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
















0 تعليق