خبير سياسي: فتح "مضيق هرمز" أولوية قصوى لأمريكا.. وإيران تريد إنهاء الحرب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال طارق الشامي، الخبير السياسي، خلال مداخلة مع قناة الحدث، إنه من المبكر الحكم على فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن العملية التفاوضية ما زالت مستمرة ولم يعلن أي طرف انسحابه منها حتى الآن. وأوضح أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين تعكس فقط حالة من التباين الطبيعي في وجهات النظر، وليست مؤشراً على انهيار المسار الدبلوماسي.

عرض أمريكي وانتظار للرد الإيراني

وأشار الشامي إلى أن تصريحات المسؤول الأمريكي “فانس” تضمنت تأكيداً بأن واشنطن قدمت عرضاً قائماً على تفاهمات أولية، وهي الآن في انتظار الرد الإيراني. وأضاف أن تبادل الاتهامات بعدم الليونة أمر متوقع في مثل هذه المراحل، خاصة أن المفاوضات في بدايتها، ولا يمكن حسم القضايا المعقدة منذ الجولة الأولى، مستشهداً بأن الاتفاق النووي السابق عامي 2013 و2015 استغرق سنوات من التفاوض قبل الوصول إلى صيغة نهائية.

 

قضايا معقدة على طاولة التفاوض

وأوضح الخبير السياسي أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو محاولة “فك الاشتباك” في القضايا الأكثر حساسية بين الطرفين، والتي تشكل جوهر الخلافات الحالية. وأشار إلى أن هناك ملفات رئيسية تتصدر جدول النقاش، في مقدمتها ملف مضيق هرمز الذي يمثل أولوية عالمية كونه يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي، إلى جانب تداعياته على الداخل الأمريكي.

 

الملف النووي وصراع الإرادات

وأضاف الشامي أن الملف النووي الإيراني يمثل جوهر الأزمة بين الطرفين، حيث تطالب الولايات المتحدة بالتزام كامل من إيران بعدم التخصيب وتفكيك البرنامج النووي بشكل كامل، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع. وأكد أن هذا الخلاف العميق يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أمراً بالغ الصعوبة، ويجعل المفاوضات عملية طويلة ومعقدة.

 

انعكاسات إقليمية تشمل لبنان وإسرائيل

كما أشار إلى أن الصراع الممتد بين حزب الله وإسرائيل يمثل أحد الملفات المرتبطة بشكل غير مباشر بهذه المفاوضات، حيث تسعى بعض الأطراف إلى تهدئة هذا المسار، في حين تعيق أطراف أخرى أي تقدم فيه، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

 

مفاوضات طويلة الأمد وليست حاسمة سريعاً

واختتم الخبير السياسي حديثه بالتأكيد على أن المفاوضات الحالية تحتاج إلى وقت طويل، ولا يمكن توقع نتائج حاسمة في مراحلها الأولى، مشيراً إلى أن التجارب السابقة تثبت أن مثل هذه الملفات المعقدة تتطلب سنوات من الحوار والتفاهم قبل الوصول إلى اتفاق مستقر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق