بين أنقاض الضربات وحصار العقوبات.. اقتصاد إيران يترنح تحت وطأة الدمار الشامل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريراً شاملاً حول الوضع الاقتصادي في إيران، مشيرة إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية تسببت في دمار واسع وأضرار جسيمة طالت قطاعات رئيسية في البلاد. 

 

وأوضح التقرير أن هذا التصعيد جاء ليزيد من الضغط على اقتصاد يعاني أساساً من سنوات طويلة من العقوبات الدولية التي أثقلت كاهل الدولة وأضعفت قدرتها على التعافي.

تضرر قطاعات الطاقة والصناعة والنقل

وأشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى إنهاك الاقتصاد الإيراني بعد تضرر أصول الطاقة بشكل مباشر، وتعطل حركة الصادرات، إلى جانب استهداف مراكز صناعية ولوجستية مهمة. كما تعرضت مصانع وخطوط السكك الحديدية والمطارات والجسور لأضرار كبيرة، ما أدى إلى شلل جزئي في حركة النقل والتجارة الداخلية والخارجية، وهو ما انعكس سلباً على مختلف الأنشطة الاقتصادية الحيوية في البلاد.

 

خسائر اقتصادية بمئات المليارات

وبحسب تقديرات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، فإن تكلفة الصراع في إيران قد تتراوح بين 300 مليار دولار وتصل إلى تريليون دولار، في ظل توقعات بأن عملية التعافي الاقتصادي قد تستغرق سنوات طويلة ، وأكد التقرير أن هذه الأرقام تعكس حجم الضرر الكبير الذي لحق بالبنية الاقتصادية الإيرانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها المباشرة.

 

تداعيات اجتماعية وفقدان الوظائف

وأضاف التقرير أن أكثر من مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ اندلاع الحرب، وفق تقديرات بعض المسؤولين الإيرانيين، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية في البلاد، كما لجأت الحكومة الإيرانية إلى تقديم إعانات مالية للنازحين والمتضررين، إلى جانب تخصيص موارد كبيرة لإصلاح البنية التحتية الحيوية بشكل عاجل، في محاولة لتخفيف آثار الأزمة المتصاعدة.

 

أزمات متراكمة تعمّق الأزمة الاقتصادية

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الإيراني كان يعاني بالفعل قبل الحرب من تحديات كبيرة، أبرزها العقوبات الدولية، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية، إضافة إلى نقص الطاقة والاستثمارات الأجنبية، ومع اندلاع الحرب، تفاقمت هذه الأزمات بشكل حاد، ما جعل الوضع الاقتصادي أكثر هشاشة وتعقيداً.

 

آمال مشروطة بالتعافي ورفع العقوبات

واختتم التقرير بالتأكيد على أن طهران ما زالت تعمل على تقييم حجم الخسائر، في وقت تراهن فيه على إمكانية رفع العقوبات الدولية كشرط أساسي لبدء عملية إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي. إلا أن استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية يضع الاقتصاد الإيراني أمام تحديات كبيرة قد تمتد لسنوات قبل العودة إلى مستويات الاستقرار السابقة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق