أكد المخرج والخبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي أليكسي ريكوف أن الشبكات العصبية لم تعد مجرد تجارب تقنية محدودة، بل أصبحت عنصراً محورياً في عملية الإنتاج السينمائي الحديثة.

وأوضح ريكوف أن الذكاء الاصطناعي بات يؤدي دوراً حيوياً في مرحلة "ما قبل الإنتاج"، حيث يُستخدم لابتكار تصورات بصرية أولية بسرعة فائقة ،هذه التقنيات تتيح تصميم عشرات النماذج الأولية خلال ليلة واحدة فقط، وهو إنجاز كان يتطلب سابقاً عملاً شاقاً يمتد لأسابيع على يد فرق من المحترفين.
وأشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مرحلة "ما بعد الإنتاج"، حيث تُستخدم في تعديل عناصر الكادر، إنشاء خلفيات واقعية، استنساخ الأصوات، وحتى مزامنة حركة الشفاه. وقد وصف ريكوف هذه الأدوات بأنها تحوّلت إلى حلول عملية تتكامل تدريجياً مع معايير الصناعة السينمائية العالمية.
وأضاف أن هناك تحولاً جذرياً في طرق العمل التقليدية، إذ حلت منهجية "النهج التكراري" مكان العمليات الخطية. يعتمد هذا النهج على تقسيم المشروع إلى مهام فرعية، ثم توليد النتائج باستخدام الذكاء الاصطناعي، واختيار المخرجات المناسبة ودمجها في العمل النهائي.
من جانبه، حذر خبير الجودة أوليغ ستروكاتي من التحديات المرتبطة بهذه القفزة التقنية، أن المعرفة والخبرة البشرية ستظل العنصر الأساسي للتأكد من جودة ومصداقية النتائج، خاصة في ظل قدرة الشبكات العصبية على توليد معلومات زائفة تبدو للوهلة الأولى دقيقة وموثوقة.


















0 تعليق