نجحت قوات الحماية المدنية بالقاهرة، مساء اليوم، في السيطرة على حريق محدود اندلع بمستشفى قصر العيني التابع لجامعة القاهرة، دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية لضمان سلامة المرضى.
حريق مستشفي القصر العيني
تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً يفيد بنشوب حريق في وحدة التكييف المركزي أعلى سطح مبنى الاستقبال بحي مصر القديمة.
وعلى الفور، دفع اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، بـ 4 سيارات إطفاء إلى موقع الحادث، حيث تم فرض طوق أمني مكثف لمنع امتداد النيران إلى بقية أقسام المستشفى.
وكشفت التحريات الأولية أن الحريق نتج عن ماس كهربائي في إحدى وحدات التكييف الخارجية، مما تسبب في تصاعد الأدخنة، وهو ما استدعى إخلاء الطابق السابع وقائياً لنقل المرضى إلى أماكن بديلة وآمنة داخل المستشفى.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن قوات الحماية المدنية انتقلت فور تلقي بلاغ من مركز السيطرة التابع للشبكة الوطنية للطوارئ، حيث تم الدفع بـ 4 سيارات إطفاء نجحت في محاصرة النيران التي اندلعت بالدور السادس، مع استمرار عمليات التبريد المكثفة لضمان عدم تجدد الحريق أو تصاعد أدخنة كثيفة تؤثر على المنطقة المحيطة.
وقرر المحافظ تشكيل لجنة هندسية متخصصة لمعاينة مبنى المستشفى وبيان مدى تأثره الإنشائي بالواقعة، كما وجه الأجهزة التنفيذية بحي مصر القديمة بسرعة إزالة مخلفات الحريق وتطهير الموقع فور انتهاء النيابة العامة والبحث الجنائي من إجراء المعاينات اللازمة لتحديد الأسباب الرسمية للحادث.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن المنظومة الطبية تحركت وفق سيناريوهات الطوارئ المعتمدة، حيث تم تنفيذ عملية إخلاء جزئي وسلس لبعض الطوابق كإجراء احترازي، مؤكداً أن جميع المرضى يتلقون رعايتهم الصحية حالياً في مواقع بديلة داخل المستشفى بكفاءة تامة.
وأضاف صلاح، أنه أصدر توجيهات ببدء حصر فوري للتلفيات الفنية التي وصفت بـ "المحدودة" تمهيداً لإصلاحها بشكل عاجل وإعادة تشغيل الأنظمة المتضررة، مع إصدار تكليفات بمراجعة شاملة وصارمة لكافة منظومات السلامة والصحة المهنية وتأمين المنشآت لضمان توفير أعلى معايير الأمان للمترددين على المستشفى.
فيما شدد الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة على ضرورة إجراء تحقيق فني وقانوني موسع للوقوف على ملابسات الحريق، موجهاً بتشكيل لجنة عاجلة لتحديد الأسباب بدقة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في إجراءات الصيانة أو السلامة، مؤكداً أن الجامعة لن تتهاون في أي أمر يمس أمن وسلامة المنشآت الطبية التابعة لها.
كما وجه رئيس الجامعة، بالإسراع في عمليات إعادة التأهيل للأجزاء المتضررة وتحديث أنظمة الحماية المدنية والإنذار المبكر، مع تكثيف دورات التدريب للعاملين على كيفية التعامل السريع مع حالات الطوارئ، لضمان جاهزية المستشفيات الجامعية لمواجهة أي حوادث عارضة بنفس الكفاءة التي أظهرتها الأجهزة المعنية اليوم.
















0 تعليق