شهدت الساعات الماضية حالة من القلق بين أبناء الجالية المصرية في فرنسا، عقب اختفاء الشاب المصري طارق شادي، من محافظة الإسكندرية، والذي يدرس بمدينة جرونوبل بوسط فرنسا، حيث انقطعت أخباره منذ يوم الاثنين الماضي في ظروف غامضة.
وبحسب مصادر من الجالية، بدأت التحركات فور الإبلاغ عن اختفائه، حيث تم التواصل مع الدكتور سمير سليمان، رئيس النادي المصري بمدينة ليون، والذي بادر بالتنسيق مع أصدقاء الشاب ومحاولة تتبع آخر تحركاته، إلا أن جميع المحاولات لم تسفر عن أي معلومات واضحة في البداية.
كما دخلت السفارة المصرية في باريس والقنصليتان في باريس ومرسيليا على خط الأزمة، حيث تم إبلاغ السلطات الفرنسية التي باشرت عمليات البحث والتحري، وسط متابعة مكثفة واهتمام كبير من كافة الجهات المعنية، في محاولة للوصول إلى الشاب المفقود وطمأنة أسرته في مصر.
ومع تصاعد القلق، تحولت القضية إلى حالة إنسانية شغلت أبناء الجالية، الذين كثفوا جهودهم عبر التواصل ونشر المناشدات، إلى أن جاءت النهاية المطمئنة، حيث تواصل طارق شادي مع أسرته مؤكدًا أنه بخير، لتنتهي الأزمة بسلام وسط ارتياح واسع.
وكشفت المعلومات الأولية أن سبب الغموض لم يكن حادثًا جنائيًا، بل موقف بسيط تحول إلى أزمة، إذ فقد الشاب القدرة على التواصل بسبب سرقة هاتفه ، في ظل اختلاف ثقافة المجتمعات الأوروبية، حيث لا يبادر المارة بإعطاء هواتفهم الشخصية للغرباء، بدافع الحذر وتجنب الوقوع في أي شبهات أو مشكلات قانونية.
وفي هذا السياق، يؤكد أبناء الجالية أن الحل في مثل هذه المواقف هو التوجه مباشرة إلى أقرب مركز شرطة، باعتباره الجهة الرسمية الآمنة القادرة على تقديم المساعدة وتوفير وسيلة للتواصل مع الأسرة، بدلًا من الاعتماد على المارة.
كما وجهت الجالية الشكر للسفارة المصرية في باريس، بقيادة السفير طارق دحروج، وللقنصليتين في باريس ومرسيليا، وعلى رأسهم تامر توفيق وعمرو الرشيدي، تقديرًا لجهودهم السريعة والجادة في متابعة الواقعة منذ اللحظة الأولى.


















0 تعليق