على مدار تاريخ طويل
من العمل الصحفي والفنى والثقافى تعلمت أن الكلمة مسؤولية وأن الشاشه أمانه ومن موقعي
كصاحب خبرة ورؤية مستقبلية، أقولها بوضوح:
أنا ضد العنف بكل أشكاله.
ضد عنف السلاح الذي يحصد أرواح المدنيين، وضد عنف المخدرات الذي يقتل شبابنا بالبطيء، وضد عنف الصراع الأسري الذي يهدم البيوت من الداخل قبل أن يهدمها أي عدو من الخارج.
شعوب العالم تدفع فاتورة الحروب بمليارات الدولارات. نفس المليارات لو وُجهت لمصانع ومدارس ومستشفيات، لغيّرت وجه الأرض. كانت أنهت الفقر، وقضت على البطالة، وزوّجت الشباب، وخلقت انتماء حقيقي بدل الخراب.
مصر خاضت 852 حربًا عبر تاريخها، خسرت بعضها وانتصرت في أغلبها، لكنها بقيت. بقيت لأنها اختارت دائمًا أن تكون دولة بناء. قوتنا الحقيقية ليست فقط في السلاح، بل في قدرتنا على ضبط النفس، وفي اختيارنا للحوار على البندقية، وللتنمية على الدمار.
المنطقة الآن على مفترق طرق. النخبة الإسرائيلية وداعموها إن خسروا رهان الحرب، فالحل الوحيد هو وقفها فورًا والجلوس على طاولة واحدة. حل يحترم سيادة الدول، ويحفظ حق الإنسان في الحياة. كمصري، أمني الشخصي واستقرار بيتي مرتبط باستقرار كل شارع في القاهرة وكل قرية في الصعيد وكل شبر في الوطن العربي.
رؤيتي للمستقبل بسيطة:
1. لا للعنف - السلام خيار الأقوياء.
2. لا للمخدرات - شبابنا هو رأس مالنا الحقيقي.
3. لا للصراع الأسري - الأسرة المتماسكة هي نواة الوطن القوي.
أدعو كل صاحب قرار، وكل مواطن، أن نستثمر في الإنسان. أن نبني مصنعًا بدل أن نشتري صاروخًا. أن نفتح فصلًا بدل أن نفتح مقبرة. أن نحل خلافاتنا بالكلمة، لا بالرصاص.
مصر كانت وستظل منارة. ودورها أن تقود المنطقة نحو العقل، لا نحو الجنون !!!


















0 تعليق