نتائج صادمة.. مكان سكنك قد يحدد سرعة شيخوختك

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عند البحث عن حي للسكن، عادة ما تكون الأولويات للإيجار المنخفض، والأمان، وجودة المدارس، لكن دراسة حديثة تشير إلى ضرورة إضافة عامل آخر: غياب "خلايا الزومبي".

6 أحياء سكنية للمواطنين تدخل الخدمة في 2020 - الاتحاد للأخبار

كشفت جامعة نيويورك أن بعض الأحياء قد تتسبب في شيخوخة سكانها بسرعة أكبر مقارنة بأحياء أخرى، وليس بسبب التلوث أو نقص الخدمات الصحية كما هو معتاد، بل بسبب الفقر والضغوط الاقتصادية المستمرة.

صرحت ماريانا رودريغيز، الباحثة الرئيسية في الدراسة، بأن صحة الأفراد لا تتأثر فقط بسلوكياتهم الشخصية، وإنما أيضاً بالبيئة التي يعيشون فيها، مشيرة إلى أن الظروف الهيكلية المحيطة تؤثر على سرعة عملية الشيخوخة البيولوجية.

حلل الباحثون بيانات 1215 بالغًا أمريكيًا، حيث أُخذت عينات دمهم كجزء من دراسة أوسع تم تقييم الأحياء التي يقطنونها بناءً على جودة الهواء والماء، ومستوى التعليم، والتأمين الصحي، وملكية المنازل، والدخل.

تبين أن سكان الأحياء ذات الفرص المحدودة (الأكثر فقراً وحرماناً) يعانون من مستويات مرتفعة من مؤشر CDKN2A RNA الحيوي، المعروف بعلاقته بالشيخوخة البيولوجية للخلايا، يرتفع هذا المؤشر عند تعرض الخلايا للإجهاد والتلف المتراكم، لا سيما في الحمض النووي.

يرتبط هذا المؤشر ارتباطاً مباشراً بخلايا تعرف بـ"خلايا الزومبي"، وهي خلايا تالفة توقفت عن الانقسام لكنها لم تمت، مما يسبب التهاباً مزمناً ويسرع الشيخوخة ويؤدي إلى أمراض مثل تصلب الشرايين والتهاب المفاصل.

المفاجأة كانت أن الأسباب الرئيسية للشيخوخة المتسارعة لم تكن التلوث أو التعليم أو الرعاية الصحية، بل العوامل الاجتماعية والاقتصادية: التوظيف وملكية المنازل والدخل. الضغط المستمر الناجم عن الفقر وعدم الاستقرار الوظيفي وعدم القدرة على امتلاك مسكن يسرع الشيخوخة على المستوى الخلوي.

أشار أدولفو كويفاس، المشرف على الدراسة، إلى أن الضغوط المرتبطة بالدخل والوظائف والسكن ليست أحداثاً عابرة بل هي عوامل مستمرة تشكل حياتنا اليومية. واكتشفنا أن الإجهاد المزمن الناتج عن الحرمان الاقتصادي هو المحرك الأساسي لشيخوخة الخلايا.

يمكن التخلص من "خلايا الزومبي" من خلال أدوية مثل senolytics، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتناول مواد طبيعية كـ"فيسيتين" الموجودة بكثرة في الفراولة (ولكن بكميات كبيرة)، أو من خلال المكملات الغذائية.

تشدد الباحثة رودريغيز على أهمية تحسين ظروف الأحياء من خلال الموارد الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز الشيخوخة الصحية وتقليل الفجوات الصحية وتشير إلى ضرورة التفكير في تغيير هيكلي بدلاً من التركيز فقط على الجهود الفردية.

تذكر الدراسة أن الرابط بين مكان السكن والصحة ليس جديدًا. فقد أظهرت دراسات سابقة تعرض سكان الأحياء الفقيرة هواءً ساماً وشوارع خطرة، بينما تشجع الأحياء الصديقة للمشي والمساحات الخضراء على الصحة العامة. الجديد هنا هو أن الضغط الاقتصادي المزمن وحده يمكن أن يسرع الشيخوخة الداخلية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق