ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية يوم الجمعة، بناءً على مصادر مطلعة، أن لبنان والولايات المتحدة طلبا من إسرائيل تنفيذ وقف مؤقت لإطلاق النار قبيل بدء مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب المقررة الأسبوع المقبل.
بحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، قامت الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بطلب وقف مؤقت للهجمات الإسرائيلية على حزب الله كإجراء يُعزِّز أجواء المباحثات.
وأوضح التقرير أن لبنان قدّم هذا الطلب عبر وسطاء أمريكيين، طالبًا من إسرائيل تقديم بادرة حسن نية قبل اجتماع الثلاثاء، تشمل التوقف المؤقت عن الغارات الجوية.
كما اقترح الجانب اللبناني العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها في نوفمبر 2024، مع تقييد الضربات الجوية لتستهدف فقط التهديدات الوشيكة من قبل حزب الله.
وأكد المصدران أن الولايات المتحدة تؤيد هذا الطلب اللبناني وتضغط على إسرائيل للقبول به، فيما لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مرحلة دراسة المقترح دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن. من جهته، عبّر مصدر إسرائيلي للموقع عن احتمال موافقة نتنياهو على وقف تكتيكي قصير للغارات الجوية.
وجاء ذلك في وقت صرّح فيه نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، بأن المقاومة لن تتراجع عن نهجها ولن تعود إلى الظروف التي سبقت استئناف المعارك، منتقدًا ما وصفه بـ"التنازلات المجانية" التي يقدمها المسؤولون اللبنانيون لإسرائيل. وفي كلمة مسجلة، أكد قاسم أن المقاومة ستواصل قتالها حتى النهاية، مشددًا على أن صمود المقاتلين يعزز الأمل والعزة، معتبرًا التضحيات جزءًا لا يتجزأ من مهمة تحرير الأرض والحفاظ على الكرامة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي في 8 أبريل تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين استجابةً لمحادثاته مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. الرئيس الأمريكي أوضح أن القرار جاء عقب تحقيق جميع الأهداف العسكرية المحددة، مضيفًا أن الخطوة تهدف لتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام مُستدام مع إيران وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
من جهته، أعلن شهباز شريف عن توصل الأطراف إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار يشمل كافة المناطق المتضررة، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى. أما المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني فأشار إلى توجه إيران نحو عملية سياسية في إسلام آباد تمتد لمدة أسبوعين كحد أقصى، وستُدار وفق مبادئ تُؤكد على احترام سيادة الجمهورية الإسلامية ومطالبها.


















0 تعليق