أكد الدكتور حامد فارس، خبير العلاقات الدولية، أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط يضع العالم أمام سيناريوهات "صادمة ومرعبة"، موضحا أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق حقيقي لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن المنطقة برمتها ستدفع أثماناً باهظة على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وهو ما لا يستطيع أي طرف تحمله في الوقت الراهن.
الدبلوماسية المصرية وتحركات خفض التوتر
أشار خبير العلاقات الدولية خلال مداخلته الهاتفية بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الدولة المصرية تدرك جيداً خطورة التحديات الراهنة، لذا تحركت منذ اللحظة الأولى للتنسيق مع الأشقاء في الخليج العربي.
وأكد حامد فارس أن القاهرة تتبنى "دبلوماسية استباقية" تهدف إلى تجنيب الدول العربية الانزلاق في حرب "لا طائل منها"، مشدداً على أن الدور المصري يقوم على التوازن والحكمة والوعي بطبيعة العلاقات الراسخة التي تربط مصر بدول الخليج، والتي تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
وتطرق خبير العلاقات الدولية إلى أهمية المسار التفاوضي الحالي، مشيراً إلى أن الجلوس على مائدة المفاوضات يعد بحد ذاته إنجازاً كبيراً قد يؤدي إلى انفراجة، موضحا أن هناك ملفات حيوية مرتبطة ببعضها البعض، مثل تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، والملف النووي الإيراني، والوضع في الجنوب اللبناني.
وأكد حامد فارس أن استقرار المنطقة يتطلب التزاماً دولياً بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، لضمان عدم العودة إلى "نقطة الصفر" التي تخدم الأجندات الرامية لنشر الفوضى.
وأكد أن الخطاب المصري يركز دائماً على وحدة الصف العربي ورفض أي تدخلات خارجية في شؤون المنطقة، مشددا على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت وما زالت الداعم الأكبر لأمن واستقرار الأشقاء، وتسعى جاهدة لإيجاد أرضية مشتركة تحقق السلام الدائم، مؤكداً أن القوة المصرية الخليجية قادرة على مواجهة محاولات الوقيعة أو زعزعة الاستقرار في هذا التوقيت الحرج.


















0 تعليق