مادة كيميائية واسعة الاستخدام تصيب الحوامل بتشوهات في الأجنة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مادة كيميائية خطيرة.. كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض لمادة حمض البيرفلوروديكانويك يؤثر بشكل مباشر على نمو الوجه لدى الأجنة، خاصة خلال المراحل المبكرة من الحمل. 

وأوضحت النتائج أن هذه المادة، التي تنتمي إلى عائلة مركبات PFAS، يمكن أن تزيد من احتمالات حدوث تشوهات وجهية مثل صغر حجم العينين واضطرابات الفك بنسبة ملحوظة.

آلية تأثير معقدة تستهدف تنظيم فيتامين أ داخل الجسم


بيّنت الدراسة أن المادة الكيميائية تتداخل مع عمل حمض الريتينويك، وهو مركب حيوي مشتق من فيتامين أ يلعب دورًا أساسيًا في تشكيل ملامح الوجه خلال الحمل. 

وأظهرت الأبحاث أن PFDA يعطل إنزيمًا مهمًا مسؤولًا عن تنظيم هذا الحمض، ما يؤدي إلى اختلال دقيق في التوازن المطلوب لنمو طبيعي للجنين.

مرحلة الحمل المبكرة تمثل الفترة الأكثر حساسية


أوضحت النتائج أن الفترة بين الأسبوع الرابع والعاشر من الحمل تُعد الأكثر خطورة، حيث يبدأ تكوّن الوجه والعينين والفك.

 وخلال هذه المرحلة، يعتمد الجنين بشكل كامل على جسم الأم في تنظيم المواد الحيوية، ما يجعل أي اضطراب كيميائي عاملاً مؤثرًا قد ينعكس على النمو الطبيعي.

انتشار واسع في المنتجات المنزلية اليومية


أشارت الدراسة إلى أن هذه المواد الكيميائية لا تقتصر على مصدر واحد، بل توجد في مجموعة كبيرة من المنتجات اليومية، مثل أواني الطهي غير اللاصقة، وعبوات الطعام، والملابس المقاومة للماء، وبعض مستحضرات التجميل. 

ما يمكن أن تتسرب إلى الهواء والغبار داخل المنازل، ما يؤدي إلى تعرض مستمر حتى بكميات صغيرة.

تراكم طويل الأمد يزيد من خطورة التعرض


حذّر الباحثون من أن هذه المواد تُعرف باسم “المواد الكيميائية الأبدية” بسبب مقاومتها الشديدة للتحلل، إذ يمكن أن تبقى في الجسم والبيئة لسنوات طويلة. 

ويعني ذلك أن التعرض لها قد يبدأ قبل الحمل بفترة طويلة ويستمر تأثيره مع الوقت، مما يزيد من احتمالات المخاطر الصحية.

إجراءات وقائية بسيطة لتقليل التعرض اليومي


نصح الخبراء باتباع خطوات عملية للحد من التعرض، مثل تقليل استخدام البلاستيك في تسخين الطعام، والاعتماد على الأغذية الطازجة بدل المصنعة، واستخدام فلاتر المياه، والانتباه إلى مكونات منتجات التنظيف والتجميل. 

كما شددوا على أهمية التوعية، خاصة لدى النساء في سن الإنجاب، لتقليل المخاطر المحتملة.

دعوات لمزيد من الأبحاث وتنظيم أكثر صرامة
أكد العلماء أن النتائج الحالية تثير القلق لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد تأثيرها المباشر على البشر.

ورغم ذلك فإنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم مخاطر المواد الكيميائية الشائعة، وقد تدفع الجهات التنظيمية إلى إعادة تقييم استخدام هذه المركبات وتطوير بدائل أكثر أمانًا.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق