أكدت الدكتورة أميرة الجميل، استشاري العلاقات الأسرية، أن اللجوء إلى “الفضفضة الأسرية” عبر السوشيال ميديا قد يكون بالنسبة للبعض نوعًا من الحرية الشخصية والتنفيس عن الضغوط النفسية، خاصة في ظل غياب الدعم الأسري أو الاجتماعي في بعض الحالات.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن بعض الأشخاص يجدون أنفسهم تحت ضغط نفسي شديد، ولا يملكون من يستمع إليهم أو يساندهم، فيلجؤون إلى الكاميرا ومواقع التواصل للتعبير عن معاناتهم، معتبرين ذلك وسيلة لتفريغ الألم أو إيصال صوتهم للطرف الآخر.
وأضافت أن هذا النوع من التعبير قد يتحول عند البعض إلى محاولة للضغط أو ردع الطرف الآخر، من خلال تحويل الأزمة الخاصة إلى قضية علنية أمام الجمهور.
وأشارت إلى أن الدافع الأساسي في كثير من الحالات يكون الشعور بالظلم أو عدم القدرة على التحمل، ما يدفع الشخص إلى عرض تفاصيل حياته الشخصية على العلن بحثًا عن دعم أو تعاطف.
وأكدت أن السوشيال ميديا قد تبدو في بعض الأحيان كداعم نفسي بديل، لكنها تتحول إلى سلاح ذو حدين عندما تتحول القضايا الفردية إلى رأي عام، مما يغيّر من طبيعة المشكلة ويزيد من تعقيدها بدل حلها.
ولفتت إلى أن هناك حالات واقعية يظهر فيها أحد الأطراف متضررا مثل حرمان أحد الوالدين من رؤية أطفاله، لكن طرح القضية إعلاميًا أو على المنصات قد يخلق تعاطفًا أو ضغطًا مجتمعيًا يغير من شكل النقاش دون ضمان العدالة الحقيقية.
وشددت على أن السوشيال ميديا قد تكون متنفسًا مؤقتًا، لكنها ليست بديلا عن الحلول القانونية أو الأسرية المنظمة، محذرة من الاعتماد عليها كوسيلة رئيسية لحل النزاعات.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق