أسرار لأول مرة.. عمرو الليثي يكشف كواليس أغاني الربيع وشم النسيم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الإعلامي عمرو الليثي أن شم النسيم يُعد من أقدم الأعياد الشعبية في مصر، إذ تعود جذوره إلى آلاف السنين منذ عهد المصريين القدماء، الذين احتفلوا به كعيد للحياة وتجدد الطبيعة وبداية موسم الحصاد والربيع. 

 

وتابع : "وقد ارتبط هذا اليوم بالخروج إلى الحدائق والمتنزهات، وتناول الأطعمة التقليدية مثل الفسيخ والرنجة والبيض الملوّن والبصل الأخضر، في مشهد يعكس البهجة والاحتفاء بالحياة.. ومع مرور الزمن، لم يعد شم النسيم مجرد مناسبة موسمية، بل أصبح رمزًا للفرح المصري الأصيل، حيث يجتمع الناس على المحبة والضحك واستقبال نسائم الربيع.


وأضاف الليثي، في تصريحات صحفية، أن من أبرز الأعمال الفنية المرتبطة بأجواء هذا الموسم، أغنية «الربيع» التي قدّمها الفنان الكبير فريد الأطرش، والتي تُعد واحدة من أشهر الأغاني التي تُذاع سنويًا مع قدوم فصل الربيع.. وقد قُدمت الأغنية ضمن فيلم عفريتة هانم عام 1949، وحققت نجاحًا كبيرًا منذ عرضها الأول، حتى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة المصريين في احتفالاتهم بالربيع.

 

وأضاف : "وتميزت بلحنها الرومانسي المبهج وكلماتها العذبة التي تصف جمال الطبيعة وتفتح الزهور وعودة الطيور المغردة، وكأنها لوحة موسيقية ترسم الربيع في أذهان المستمعين.


وأشار إلى أن كواليس هذه الأغنية تكشف عن حرص فريد الأطرش على تقديم عمل يليق بجمال هذا الفصل، حيث اجتهد في تلحينها بأسلوب يجمع بين الطرب الشرقي والإيقاع الخفيف المناسب لأجواء البهجة.. وبصوته وإحساسه المرهف، نجح في تحويلها إلى نشيد سنوي ينتظره الجمهور مع كل عيد شم نسيم، حتى ارتبطت كلماتها الشهيرة بوجدان المستمعين.


واستكمل حديثه قائلًا: "أنه عند الحديث عن أغاني الربيع، لا يمكن إغفال الأغنية الأشهر في ذاكرة الأجيال الحديثة «الدنيا ربيع»، التي قدمتها النجمة سعاد حسني في فيلم أميرة حبي أنا عام 1974. وقد جاءت الأغنية في مشهد مليء بالحيوية والبهجة، حيث ظهرت سعاد حسني بأداء استعراضي مرح وعفوي لامس قلوب المشاهدين فورًا، وعكس روح الشخصية التي قدمتها في الفيلم.


واضاف: "ومع مرور السنوات، أصبحت «الدنيا ربيع» أيقونة فنية مرتبطة باحتفالات الربيع في مصر والعالم العربي، إذ نجحت سعاد حسني في تقديمها بأسلوب مميز جعلها راسخة في وجدان الجمهور، خاصة مع كلماتها البسيطة التي تنقل الإحساس بالفرح والانطلاق.. كما ساهم حضورها الخفيف وأداؤها الاستعراضي الساحر في تحويل الأغنية إلى عمل خالد لا يزال يُعرض ويُردد حتى اليوم.


وأختتم حديثه قائلاً : "وهكذا، يظل شم النسيم مصدر إلهام للفن المصري، حيث ارتبطت به أغنيات خالدة عبّرت عن جمال الطبيعة وفرحة الناس بقدوم الربيع، لتصبح أعمال فريد الأطرش وسعاد حسني جزءًا من طقوس الاحتفال السنوية وذاكرة فنية لا تنفصل عن بهجة هذا العيد.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق