هشام يكن: لاعبي منتخب اريتريا إختفوا بعد مواجهة إسواتيني

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاد ملف هروب لاعبي منتخب إريتريا لكرة القدم إلى الواجهة مجددًا، وخرج هشام يكن نجم الزمالك السابق والمدير الفني للمنتخب الإريتري عن صمته، وأعلن عن اختفاء سبعة لاعبين بشكل مفاجئ عقب مواجهة إسواتيني في التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027.

وأوضح يكن أن اللاعبين "اختفوا فجأة" بعد انتهاء مباراة الإياب، حيث انقطع الاتصال بهم تمامًا، دون وجود أي مؤشرات مسبقة تدل على نيتهم الرحيل، ما أثار حالة من الجدل والقلق داخل بعثة المنتخب.

وأكد يكن: فوجئنا بعدم وجود اللاعبين السبعة ولا نعلم أي شيء عنهم، انقطع الاتصال معهم تماماً.

وأضاف: لم يكن هناك أي مؤشرات لرحيل اللاعبين، فوجئنا أثناء التحرك أنهم غير موجودين عقب مباراة الإياب.

وأوضح: اللاعبين السبعة ليسوا من المؤثرين في المنتخب، ولم نستدع الهيكل الكامل للمنتخب خلال المباراتين الماضيتين، بل قمنا فقط بإكمال القائمة بإضافة بعض اللاعبين.

حادثة متكررة 

رغم صدمة الجهاز الفني، فإن هذه الحادثة ليست جديدة في تاريخ الكرة بإريتريا، بل تمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من وقائع الهروب الجماعي للاعبين خلال المشاركات الخارجية.

ففي عام 2019، شهد منتخب الشباب واقعة مشابهة عندما فر عدد من لاعبيه أثناء تواجدهم في أوغندا، بحثًا عن فرص أفضل للعيش والعمل.

كما تعود واحدة من أبرز هذه الحوادث إلى عام 2015، حين رفض عشرة لاعبين من المنتخب الأول العودة إلى البلاد بعد مباراة رسمية في بوتسوانا ضمن تصفيات كأس العالم.

ذلك بالإضافة إلى هروب العديد من الرياضيين في ألعاب أخرى أثناء مشاركتهم في مناسبات رياضية إقليمية ودولية.

تاريخيًا، أثرت هذه الظاهرة بشكل واضح على مشاركة إريتريا القارية، حيث غاب المنتخب عن عدة نسخ من بطولة أمم أفريقيا منذ مشاركته في نسخة 2008، بعد اختفاء 12 فردًا من المنتخب أثناء وجوده في كينيا للمشاركة في دورة إقليمية.

ذلك بالإضافة إلى هروب العديد من الرياضيين في ألعاب أخرى أثناء مشاركتهم في مناسبات رياضية إقليمية ودولية.

ويرجح مراقبون أن يكون تكرار حالات اللجوء والهروب أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الغياب الطويل.

وكشفت عدة تقارير رياضية أن الدافع الأساسي وراء هذه الوقائع يعود إلى الظروف الاقتصادية الصعبة داخل البلاد، حيث يسعى اللاعبون إلى استغلال السفر الخارجي لطلب اللجوء أو البحث عن فرص عمل تضمن لهم حياة أفضل.

ويرى محللون أن هذه الأزمة تتجاوز الإطار الرياضي، لتعكس تحديات اجتماعية واقتصادية أعمق، تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنتخبات الوطنية وقدرتها على الاستمرار في المنافسات الدولية.

في ظل تكرار هذه الحوادث، يواجه الاتحاد الإريتري لكرة القدم تحديات كبيرة للحفاظ على استقرار منتخباته، خاصة مع القيود المفروضة على السفر في بعض الفترات، والتي جاءت في الأساس كمحاولة للحد من ظاهرة الهروب.

ومع استمرار هذه الأزمة، يبقى مستقبل الكرة الإريترية معلقًا بين الطموح الرياضي والواقع المعيشي، في معادلة معقدة يصعب حلها على المدى القريب.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق