مراكز الشباب تنتظر التطوير (2)

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى ظل ما تمثله مراكز الشباب والرياضة من ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتنمية قدراته البدنية والثقافية، تتصاعد فى الآونة الأخيرة مظاهر الإهمال والتعدى التى تهدد هذا الدور الحيوى، وتحوله من منارة لخدمة المجتمع إلى مساحة مهملة تفتقر لأبسط مقومات الرعاية والتنظيم، حيث شهدت مراكز الشباب والرياضة فى بعض المحافظات، تجاوزات واضحة، تمثلت فى استيلاء بعض الأهالى على أجزاء من أراضيها، وتحويلها إلى جراجات لانتظار السيارات، أو أسواق عشوائية لبيع الخضروات والفاكهة، فى مشهد يعكس غياب الرقابة وتراجع المسئولية.

هذا الواقع لا يقتصر تأثيره على تشويه المظهر الحضارى فقط، بل يمتد ليحرم الشباب من حقهم فى ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية داخل بيئة آمنة ومجهزة، وبين ضعف الإمكانيات وتراخى المتابعة، تبقى مراكز الشباب فى مواجهة تحديات متزايدة، تستدعى تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية، حفاظًا على ما تبقى من دورها، واستعادة مكانتها كحاضنة حقيقية للنشء والشباب.

 

مركز شباب الوسطانية بلا خدمات

1f2a8e76ed.jpg

تسود حالة من الاستياء الشديد بين شباب قرية الوسطانية التابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر الدوار، والتى تعتبر من أكبر قرى محافظة البحيرة تعدادًا للسكان، من نقص الخدمات داخل مركز شباب القرية، حيث تقتصر خدمات مركز الشباب، على خدمة ملعب خماسى كرة القدم، والذى يتم تأجيره للشباب بالساعة مقابل مبالغ محددة، يقوم الراغبون فى ممارسة كرة القدم بسدادها قبل بدء اللعب، كذلك وجود «ترابيزة» تنس طاولة، يتم تأجيرها بالساعة أيضًا لمن يرغب فى ممارسة اللعب، حيث يعانى شباب القرية من عدم وجود أى أنشطة أخرى، وكذلك النقص الحاد فى المقاعد.

التقت «الوفد» بعدد من أهالى القرية، للتعرف عن قرب على ما يعانيه الشباب وكذلك مطالبهم، فى البداية أكد حسن البنا - أحد أبناء القرية -أن مركز الشباب ينقصه العديد من الخدمات التى يحتاجها آلاف الشباب من أبناء القرية، والتى تقتصر على ملعب خماسى لكرة القدم، يتم تأجيره مقابل 60 جنيها فى الساعة، لراغبى ممارسة كرة القدم، رغم عدم صلاحيته لممارسة اللعب، ما تسبب فى إصابات بين الشباب.

ويواصل البنا قائلًا: يفتقد مركز شباب القرية، المقاعد التى يحتاجها رواد المركز، كذلك عدم وجود بوفيه لتقديم المأكولات والمشروبات، وتشجيع الشباب على قضاء أوقات مفيدة  داخل المركز، بدلًا من السهر على المقاهى وفى الطرقات.

ويضيف محذرًا من كارثة تساقط الطوب والكتل الأسمنتية من واجهة مبنى مركز الشباب، والتى قد تسقط فوق رأس أحد من رواد المركز، مطالبًا بسرعة ترميم الواجهة، حرصًا على الأرواح.

ويتدخل محمد محمود، قائلًا هل من المعقول أن تقتصر خدمات مركز الشباب على لعب كرة القدم فقط، وحرمان الشباب من ممارسة هواياتهم فى كرة اليد والسلة والطائرة، وكذلك صالة كمال أجسام، والتى أصبحت ذات أهمية سواء للشباب أو الفتيات، بدلًُا من اللجوء إلى الصالات الخاصة التى تستنزف أموالهم.

وطالب أحمد محمد -أحد شباب القرية- بضرورة تخصيص مكتبة داخل مبنى مركز الشباب، وتزويدها بالكتب اللازمة فى شتى المجالات، وكذلك إضافة أنشطة فنية مقابل رسوم، سواء موسيقى أو رسم أو أشعار، وتنظيم المسابقات بين رواد مركز الشباب، وهو ما سيعود بالنفع على أبناء القرية، ويسهم فى زيادة دخل مركز الشباب.

 

بعد تقرير «الوفد»

ﺻﻴﺎﻧﺔ ﻃﺮﻳﻖ ﻛﻔﺮ أﺑﺎﻇﺔ - ﺑﺮدﻳﻦ

4a0766a739.jpg

عقب نشر «الوفد» تقريرًا بعنوان «طريق الموت بين كفر أباظة وبردين»، والذى رصد معاناة الأهالى من تكرار الحوادث، تحركت مديرية الطرق بالشرقية بشكل عاجل لمعاينة الطريق بقرية كفر أباظة التابعة لمركز الزقازيق، تمهيدًا لبحث سبل إصلاحه بعد سنوات من الإهمال.

وقد أوضح التقرير أن الطريق الذى يصل طوله إلى حوالى 5 كيلومترات يشهد يوميًا حركة مرور كثيفة للمركبات والدراجات النارية، ويُعرف بين الأهالى باسم «طريق الموت» نظرًا لتكرار الحوادث المميتة عليه.

وأشار التقرير إلى أن الطريق شهد حادثة مأساوية ليلة العيد، حيث لقى الشاب عبده أحمد فكرى صقر مصرعه أثناء قيادته دراجة نارية برفقة خطيبته فى طريقه للإفطار بقرية بردين، وكان من المقرر أن يحتفل بزفافه خلال الأسبوع نفسه.

وأثارت الواقعة حالة كبيرة من الحزن والغضب بين الأهالى، الذين أكدوا أن الطريق يعانى من هبوطات فى الطبقات الأسفلتية، قطع عرضية، ووجود مناطق بها تربة ضعيفة لا تتحمل حركة المرور اليومية، الأمر الذى يزيد من خطر الحوادث خاصة خلال الليل أو فى أوقات الأمطار.

وفى استجابة سريعة للتقرير، قال المهندس أحمد فوزى وكيل وزارة الطرق والنقل بالشرقية، إنه نزل خلال الأيام الماضية وعاين الطريق مباشرة، حيث اكتشف وجود هبوط فى موقعين وقطع عرضى لبعض الأماكن، وهو ما استدعى ضرورة التدخل الفورى للحد من المخاطر.

وأوضح فوزى فى تصريح خاص لـ«الوفد» أن أعمال الصيانة بدأت بتنظيف الطريق وإزالة المواد العضوية مثل الأوراق والنباتات والأتربة المتراكمة، مع تطهير التربة فى المواقع الهابطة لإزالة أى طبقة ضعيفة أو ملوثة، وذلك لضمان ثبات الطبقة الأساسية الجديدة ومنع أى هبوط مستقبلى.

وأضاف أن المناطق المعيبة سيتم إحلالها بالكامل من خلال قطع وتقطيع الأسفلت التالف ورفع أى طبقة متشققة، ثم وضع طبقة أساس جديدة من الأسفلت، يتم دمكها جيدًا باستخدام معدات متخصصة لضمان استقرار السطح وتحقيق مستوى متساوٍ مع الطريق الأصلى. 

وأشار وكيل وزارة الطرق والنقل بالشرقية، إلى أن أعمال ترقيع الحفر والهبوط تشمل ملء الحفر بالأسفلت الساخن أو خليط أسفلتى مناسب، ودمكها بالماكينة لضمان تساوى السطح مع الطريق الأصلى، مع تركها لتبرد قبل السماح بالمرور عليها، لضمان متانة الإصلاح وطول عمره.

ونوه المهندس أحمد فوزى بأن المرحلة الأخيرة تشمل وضع الطبقة السطحية للأسفلت على المناطق التى تمت معالجتها، ومعالجة الحواف لضمان عدم تراكم المياه أو ظهور تشققات جديدة، مع متابعة دورية من مديرية الطرق لضمان جودة الإصلاح واستمراريته على المدى الطويل.

وأكد فوزى أن الهدف من هذه الأعمال هو إصلاح الطريق وحماية المركبات والمارة على حد سواء، مضيفًا أن المديرية ستستمر فى متابعة الوضع على مدار الأسابيع القادمة لضمان سلامة الطريق وتقليل مخاطر الحوادث.

يُذكر أن مديرية الطرق خصصت فرقًا هندسية وفنية لمتابعة سير أعمال الصيانة والتأكد من التزام جميع المقاولين بالمواصفات الفنية المطلوبة، وذلك بعد مطالب الأهالى المتكررة بالتدخل العاجل لتأمين الطريق، الذى يعد شريانًا حيويًا بين قريتى كفر أباظة وبردين، ويشهد حركة يومية مكثفة من السيارات والدراجات النارية، ما يجعل إصلاحه وحمايته أولوية قصوى.

 

نوادى الدقهلية مغلقة.. والأنشطة متوقفة

db1ebba024.jpg

أصبحت مراكز الشباب بمحافظة الدقهلية، مجرد لافتات معلقة على الجدران والأسوار، فإن وجدت فهى بلا أى أنشطة أو فعاليات تعانى الإهمال ونقص الإمكانات والموارد وسوء الاستغلال، وبدلًا من أن تسهم بإيجابية فى توظيف طاقات الشباب وجذبهم لكل ما هو مفيد ومجدٍ أصبحت طاردة لهم لسوء حالتها وافتقارها للمقومات اللازمة لاستقطاب المواهب، فبدلًا من أن يكون مكانًا لتربية النشء رياضيًا وثقافيًا، تحولت إلى مبانٍ إدارية بلا موظفين  ما دفع الشباب إلى التوقف عن التوجه إليها سوى من يلعبون طاولة ودومينو على المشروبات، فالوضع سيئ للغاية نتيجة عدم الاهتمام بها أو بالأنشطة التى تقدمها ناهيك عن انتشار مقالب القمامة ومواقف السيارات العشوائية، بالإضافة إلى تحول ملاعب بعض مراكز الشباب إلى مرتع  للباعة الجائلين وبائعى الفاكهة والخضروات.

والحقيقة أنه توجد العديد من الأزمات التى تواجه مراكز الشباب بالدقهلية، منها قلة الاعتمادات المالية التى أدت لتهالك كثير من المبانى وكثير من المراكز تحولت إلى خرابات نتيجة لتهالك المبانى القائمة بها والعديد من مراكز الشباب لم يتم تطويرها منذ زمن بعيد، وهناك العديد من مراكز الشباب التى تعانى من تدهور حالتها، فالمدخل أرضيته ترابية والمبانى متهالكة ودورات المياه غير صالحة للاستخدام الآدمى، فضلًا عن أن معظم مديرى المراكز غير مؤهلين للعمل بها وإدارتها وسط تجاهل المسئولين لهذه المشاكل.

وعبر عدد من أبناء قرية نوسا الغيط التابعة لمركز أجا، عن استيائهم من تراجع دور مركز شباب قريتهم فى تقديم الخدمات الترفيهية والثقافية والرياضية وطالبوا بسرعة تدبير ملعب لأن الأرض المقام عليها الملعب الثلاثى ملك لجمعية تنمية المجتمع المحلى بالقرية، كما أن أنشطة مركز الشباب تأثرت بالسلب لنقص الدعم، وأضافوا أن أنشطة المركز تتم على الورق فقط.

وبلهجة حزينة ولا تخلو من المرارة أكد الشباب أن ممارسة الرياضة البدنية بالقرية تتم فى صالات الجيم الخاصة بتكاليف باهظة لعدم وجود صالات للأنشطة الرياضية. 

وأكد أهالى قرية الغراقة التابعة لمركز أجا أن مبنى المركز متهالك وآيل للسقوط ومدخل المركز أرضيته ترابية ودورات المياه لا تصلح للاستخدام، ما دفع الشباب إلى التوقف عن الذهاب لمركز الشباب سوى من يريدون لعب الطاولة والدمينو.

وطالب أهالى قرية شنشا التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية بضرورة تحرك المسئولين لإيجاد حل لمشكلة ملعب القرية الترابى وإقامة ملعب ترتان وإضاءته ضمن ملاعب وزارة الشباب والرياضة لممارسة الأنشطة عليه لتحقيق رغية شباب القرية فى ممارسة حقهم.

وأكد الأهالى أن الأمطار الشديدة تسببت فى غرق ملعب مركز شباب قرية شنشا ما جعله عبارة عن مجموعة من البرك والمستنقعات بسبب ارتفاع منسوب المياه ما تسبب فى توقف النشاط الرياضى بمركز شباب شنشا تماما.

وسادت حالة من الاستياء والغضب بين أهالى قرية دملاش بسبب هدم وإزالة مبنى مركز شباب القرية وعدم القيام ببنائه مرة أخرى، الأمر الذى نتج عنه توقف أنشطة الشباب لممارسة الألعاب الرياضية واتجاه الشباب لممارسة أنشطتهم على ملاعب القرى المجاورة بعد فشلهم من ممارسة المباريات على ملعبهم. 

وقال الأهالى إن  ملعب مركز الشباب تحول إلى جراج للسيارات والجرارات الزراعية والعربات الكارو من قبل الأهالى، وذلك بعد هدم وإزالة مبنى مركز الشباب المتهالك منذ سبعة أعوام، وترك أرض المركز عرضة للضياع بعد أن قام بعض أهالى القرية المحيطين بالاستيلاء عليها لاستعمالها فى أغراضهم الشخصية وتوقف جميع أنشطة الشباب بالقرية، رغم قيام شباب القرية باستخراج رخصة لبناء المركز مرتين على نفقتهم الخاصة، إلا أن روتين وبيروقراطية وزارة الشباب والرياضة وقفت عقبة أمام تحقيق حلم شباب قرية دملاش بإعادة بناء مركز الشباب وإعادة أنشطتهم الغائبة منذ سبع أعوام.

كما شهدت قرية كفر الصلاحات التابعة لمركز بنى عبيد بالدقهلية كارثة حقيقية تكشف عن واحد من مظاهر الفوضى المتسببة فى فشل المنظومة الرياضية بعد أن تحول ملعب مركز شباب القرية لسوق للخضار والفاكهة وذلك تحت سمع وبصر مجلس مدينة ومركز بنى عبيد وإدارة الشباب والرياضة ببنى عبيد، حيث تحول الملعب إلى مرتع للباعة الجائلين يوم الأحد من كل أسبوع وقيام مجلس مدينة ومركز بنى عبيد بتحصيل رسوم من الباعة الجائلين، وذلك بسبب عدم وجود سور حول أرض الملعب.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق