حكم صلاة المرأة للفريضة، قاعدة، مع القدرة على القيام!

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حكم صلاة المرأة للفريضة، قاعدة، مع القدرة على القيام! سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب الدكتور محمد العشماوي من علماء الازهر الشريف وقال لاحظت أن بعض النساء يتساهلن في أمر صلاة الفريضة، فيصلينها من قعود، مع القدرة على القيام، وقد تكون شابة صحيحة فتيّة، وقد رأيت ذلك في المدن والقرى على السواء، وربما ظنت المرأة أن صلاتها قاعدة بمحضر الرجال؛ أستر لها!

والحق: أن صلاة المرأة للفريضة قاعدة، مع قدرتها على القيام؛ باطلة، ويجب عليها إعادتها قائمة، عند جمهور الفقهاء، ولا يجوز أن تصلي المرأة الفريضة قاعدة؛ إلا إذا كانت مريضة مرضا يمنعها من القيام، أو يلحقها من القيام مشقة شديدة، لا يمكنها تحملها!

كما لا يصح أن يكون عدم وجود مكان ساتر لها عن الرجال؛ مسوغا شرعيا لصلاتها قاعدة، مع قدرتها على القيام، بل يلزمها البحث عن ساتر، ما أمكنها ذلك؛ لأن القيام ركن من أركان الصلاة للقادر عليه، فإن لم يأت به بطلت صلاته!

فعلى النساء اللائي يصلين الفريضة من قعود، مع قدرتهن على القيام، لا سيما الشابات الصحيحات؛ التنبه لهذا الأمر؛ فإن الصلاة عماد دين المسلم، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله!

والأمر لا يختص بالنساء، بل هو كذلك للرجال، خصوصا من يصلون في المقاعد التي في المساجد، مع قدرتهم على القيام، لكني نبهت على أمر النساء، لكثرة ما رأيته منهن، وظنهن أن ذلك جائز لهن!

وهذا الحكم مختص بصلاة الفريضة، دون النافلة، أما صلاة النفل والتطوع من قعود؛ فهي جائزة، حتى للصحيح القادر على القيام، وله نصف أجر القائم، إلا النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن له الأجر كاملا، إذا صلى قاعدا، وذلك من خصائصه!.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ إلى رسول الله ﷺ وَهُوَ مَحْزُونٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا فُلَانُ، مَا لِي أَرَاكَ محزونًا؟ فقال: يا نبيَّ الله، شيءٌ فكَّرتُ فيه. فقال: مَا هُوَ؟ قَالَ: نَحْنُ نَغْدُو عَلَيْكَ وَنَرُوحُ نَنْظُرُ إِلَى وَجْهِكَ وَنُجَالِسُكَ، وَغَدًا تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ فَلَا نَصِلُ إِلَيْكَ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الآية [النساء:69]، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَشَّرَهُ.

وقد رُوِيَ هذا الأثرُ مُرسلًا عن مسروقٍ، وعن عكرمة، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِهَا سَنَدًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: قَوْلُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ الآية، وقال: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَهُ فَضْلٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِهِ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ مِمَّنِ اتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، وَكَيْفَ لَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ -يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ- فَقَالَ -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ الْأَعْلَيْنَ يَنْحَدِرُونَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ منهم، فيجتمعون في رياضٍ، فَيَذْكُرُونَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَيَنْزِلُ لَهُمْ أَهْلُ الدَّرَجَاتِ فَيَسْعَوْنَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَمَا يَدْعُونَ بِهِ، فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهِ.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق