اسم الله «المتَكَبِّر» هو من أسماء الله الحسنى الجليلة التي تعني المتنزه عن كل سوء ونقص، المتعالي عن صفات الخلق، ذو الكبرياء والعظمة الذي يصغر دون جلاله كل شيء. المتكبر هو الله وحده، فالتكبر صفة كمال في حقه، بينما هي مذمومة في المخلوقين .
وورد معاني اسم الله المتكبر:
- المتنزه: المتعالي عن مشابهة المخلوقين وعن صفات النقص.
- عظيم القدرة: الذي كبر وعظم، وكل شيء تحت سلطانه وقهر.
- المتكبر عن الظلم: المنزه عن ظلم عباده.
- قاصم الجبابرة: المتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة، كما جاء في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار
- ورد في القرآن الكريم:
ورد هذا الاسم مرة واحدة في القرآن في سورة الحشر: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ).
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الآية [النساء:69]، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَشَّرَهُ.
وقد رُوِيَ هذا الأثرُ مُرسلًا عن مسروقٍ، وعن عكرمة، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِهَا سَنَدًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: قَوْلُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ الآية، وقال: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَهُ فَضْلٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِهِ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ مِمَّنِ اتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، وَكَيْفَ لَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ -يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ- فَقَالَ -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ الْأَعْلَيْنَ يَنْحَدِرُونَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ منهم، فيجتمعون في رياضٍ، فَيَذْكُرُونَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَيَنْزِلُ لَهُمْ أَهْلُ الدَّرَجَاتِ فَيَسْعَوْنَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَمَا يَدْعُونَ بِهِ، فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهِ.
وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ، فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مع النَّبيين، وإن دخلتُ الجنةَ خشيتُ أن لا أَرَاكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.


















0 تعليق