تستعد أسيوط لاحتضان واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية فى صعيد مصر، مع انطلاق «معرض صعيد مصر للكتاب»، الذى تنظمه مبادرة صناع الأمل بالتعاون مع جمعية الرحمة والمرح، وبرعاية وزارة التضامن الاجتماعى، فى إطار جهود متواصلة لتعزيز الحراك الثقافى خارج نطاق العاصمة وترسيخ ثقافة القراءة لدى مختلف فئات المجتمع.
ويُقام المعرض فى نادى أسيوط الرياضى، داخل قاعة أم كلثوم، خلال الفترة من 13 إلى 15 أبريل، يوميًا من الساعة 11 صباحًا وحتى 6 مساءً، حيث تفتح أبوابه مجانًا أمام الجمهور، فى دعوة مفتوحة تعكس إيمان القائمين عليه بأن المعرفة حق للجميع وليست حكرًا على فئة دون أخرى.
ويشهد المعرض مشاركة واسعة من كبرى دور النشر المصرية، التى تقدم مجموعة متنوعة من الإصدارات التى تغطى مجالات الأدب، والفكر، والتاريخ، وكتب الأطفال، والتنمية الذاتية، ما يخلق مساحة ثرية للحوار الثقافى وتبادل الأفكار. ولا يقتصر الحدث على عرض الكتب فحسب، بل يمتد ليكون منصة تفاعلية تسعى إلى إعادة إحياء العلاقة بين القارئ والكتاب فى زمن تتسارع فيه الوسائط الرقمية.
كما يتوقع أن يتضمن المعرض أنشطة ثقافية مصاحبة، من بينها ندوات ولقاءات مع كتاب ومثقفين، بالإضافة إلى فعاليات موجهة للأطفال تهدف إلى غرس حب القراءة فى سن مبكرة، وهو ما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو بناء أجيال أكثر وعيًا وانفتاحًا.
ويحمل المعرض فى طياته رسالة أعمق تتجاوز مجرد بيع الكتب، إذ يسعى إلى تحقيق ما يُعرف بـ«العدالة الثقافية»، من خلال إتاحة المنتج الثقافى فى محافظات الصعيد، وإشراك الجمهور المحلى فى مشهد ثقافى متجدد، يعزز الهوية ويواكب تطورات العصر.
فى ظل هذه الأجواء، يتحول «معرض صعيد مصر للكتاب» إلى نافذة أمل حقيقية، تؤكد أن الثقافة لا تزال قادرة على توحيد المجتمعات وبناء جسور المعرفة، وأن الكتاب سيظل، رغم كل التحديات، أحد أهم أدوات التنوير وصناعة المستقبل.


















0 تعليق