واجه مهرجان المسرح الدولى لشباب الجنوب بمحافظة قـــنا؛ عدة تحديدات دولية وإقليمية ومحلية؛ كادت تحول بينه وبين الدورة العاشرة لإنطلاقه!
وتجاوز المهرجان آثار العدوان الأمريكى-الإسرائيلي على الجمهورتين الإيرانية واللبنانية وإرتداداته على القواعد الأجنبية في العراق والأردن ودول الخليج؛ وتداعياته السلبية على مستوى العالم سياسياً وإقتصادياً!
كما تجاوز المهرجان مقاطعة الدكتور مصطفى الببلاوى محافظ قـــنا؛ لحفلى الإفتتاح والختام وفعالياته الباهرة؛ خلال الفترة من أول إبريل وحتى نهاية نسخة العاشرة في السادس من إبريل الجارى؛ لدرجة عدم تفويض أحد قيادات المحافظة لتمثيل وزارة التنمية المحلية؛ في أشهر مهرجان دولى بقـــنا؛ ترعاه حكومة دولة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء؛ وكأن الحكومة تعمل بنظام الجزر المنعزلة سئ السُمعة!
ولفتت مقاطعة محافظ قـــنا للمهرجان الدولى في نطاق ولايته؛ القائمين على أمر المهرجان والفرق العربية والأجنبية المشاركة؛ ولجنة التقييم والتحكيم ومنح الجوائز!!
وتخلف محافظ قــنا عن حضور المهرجان؛ حديث الجماهير القنائية التى ما زالت تستفسر عن السر الكامن وراء مقاطعة الدكتور الببلاوى لهذا المحفل الدولى؛ الذى احتضنته أروقة قصر ثقافة قـــنا في أيامه الستة المثيرة!!
وشاهدت الجماهير القنائية؛ الدكتور الببلاوى في فيديوهاته الشهيرة يصول ويجول في شوارع العاصمة القنائية وبعض مراكز المحافظة؛ بينها الفيديو الذى يطرق باب منزل ريفى بالطوب اللبن والطين لا ليقدم لهم شيئاً؛ سوى التعريف بنفسه بأنه محافظ قـــنا؛ ما يؤكد معاناته من ترف الفراغ وليس إزدحام جدول الأعمال!!
في سياقٍ متصل؛ تمكن الرباعى الدكتور فكرى النقراشى أستاذ السينما والمسرح بجامعة حلوان؛ والدكتور عبدالكريم جواد المخرج والمؤلف والباحث المسرحى وعضو مجلس الدولة بسلطنة عُمان؛ والفنان العراقى باسم قهار بطل مسلسل صديق العمر في دور عبدالكريم النحلاوى الذى قاد انفصال الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا عام 1961؛ والمخرجة هاجر سلامة؛ من بذل الجهود المضنية؛ والإسهام المباشر والتفانى في إنجاح المهرجان؛ مهما كانت التحديات.
وقدم النائب البرلمانى السابق محمد أحمد الجبلاوى رئيس مجلس إدارة مركز شباب مدينة العمال في العاصمة القنائية؛ والنائبة البرلمانية السابقة الدكتورة نجلاء باخوم رئيس فرع جمعية أنا مصرى بالمحافظة؛ كافة سُبل الدعم والتسهيلات والإمكانيات لرئيس للمهرجان وإدارته وضيوفه؛ لممارسة أنشطتة وفعالياته في ربوع المحافظة؛ فضلاً عن التشجيع اللازم والحفاوة الفائقة بضيوفه والفرق المشاركة فيه؛ من أجل رفعة محافظة قــنا محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتمكن الكاتب الصحفى والناقد الفنى هيثم الهوارى رئيس اتحاد المسرحيين الأفارقة؛ من قيادة دفة إدارة المهرجان رغم الإجهاد الذى بدا واضحاً على المشاركين والداعمين خاصة اليوم الأخير.
وغاب الفنان سامح حسين رئيس شرف المهرجان؛ عن اللمسات الأخيرة والحفل الختامى لظروف طارئة!!
وتلقى ضيوف قـــنا المشاركين في إحياء هذا المارثوان الفنى الدولى؛ حفاوة لا نظير لها من جانب الجماهير القنائية المتعطشة للتفاعل المحلى والعربى والدولى؛ وتبادل الثقافات والتعارف المثمر بين أبناء العالم في العاصمة القنائية.
وحصد الكتاب والمخرجين والممثلين والفرق الوطنية والمغربية والجزائرية والسودانية والمصرية والأجنبية؛ الجوائز والمراكز المتقدمة كما يلى:
شهادة تقدير لـ ( أحمد محمد بدوى) عن دوره فى عرض تغريبة( مصر)؛ وشهادة تقدير لـ(فتحى كرم) عن دوره فى عرض" أناكوندا "/ مصر؛ وشهادة تقدير للأداء الجماعى لعرض تغريبة.
وحصلت ليلى ليكزونى على درع لجنة التحكيم عن دورها فى عرض (6×6) المغربى.
كما حصد الجوائز الفردية:
أولاً: جائزة المركز الثانى للنص المسرحى: مسرحية تغريبة (مصر)؛ وجائزة المركز الأول للنص المسرحى مسرحية"نقوش على الخواء"المغربية.
وثانياً: جائزة المركز الثانى للسينوغرافيا مسرحية"أناكوندا"المصرية؛ وجائزة المركز الأول للسينوغرافيا مسرحية"نون الفجوة" (السودان /أمريكا ).
ثالثاً: جائزة المركز الثانى للمخرج أحمد منتصر /عرض أناكوندا (مصر)؛ وجائزة المركز الأول للمخرج محمدعليش عرض/ نون الفجوة(السودان /امريكا).
رابعاً: جائزة المركز الثانى للثنائى الممثلة الجزائرية عزيزة جعفرى والممثل الجزائرى الهادى صالحى؛ وجائزة المركز الأول للممثلة ماييل جورجى نيبتو(إيطاليا / كولومبيا)؛ والممثل المغربى أنوار حسانى.
خامساً: جوائز أفضل عرض؛ حصلت مسرحية أناكوندا المصرية على ثالث أفضل عرض؛ وثانى أفضل عرض مسرحية (نقوش على الخواء) المغربية؛ وأول أفضل عرض مسرحية نون الفجوة(السودان /أمريكا).
وشهد المسرح الكبير بقصر ثقافة قـــنا الحفل الختامى؛ وتكريم يوســـف رجــب مدير محمع إعلام قـــنا بالهيئة العامة للإستعلامات؛ وأنـــور جــمـال مدير فرع ثقافة قــــنا؛ ويـوســف الغـــزالى نائب رئيس تحرير الــوفـــد؛ والإعلامية أسماء عــطا؛ والفائزين بشهادات التقدير وجوائز المهرجان وسط فرحة غامرة.
يذكر أن محافظة قـــنا؛ تعد المحافظة الأشهر في صعيد مصر- قبل ظهور الحدود بين الدول-التى احتضنت عائلات من أصول مغربية وجزائرية ويمنية وحجازية وعراقية وتركية وسورية ونوبية وكردية وغيرها من أنحاء العالم العربى والإسلامى؛ التى استوطن رجالها الأوائل بمدن وقرى شرق وغرب النيل؛ منذ مشاركتهم لأهالى قـــنا في مقاومة وهزيمة الإحتلال الفرنسى عام 1799؛ التى اعترف بها قادة الإحتلال الفرنسى في مذكراتهم؛ وأضحى هذا الإنتصار التاريخى عيداً قومياً سنوياً للقنائيين.




























0 تعليق