نظم المجلس القومي للمرأة، صباح اليوم، ورشة عمل بالتعاون مع البنك الدولي، تحت عنوان: "التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر"، وذلك تزامنًا مع صدور تقرير البنك الدولي لعام 2026 بعنوان "المرأة والأعمال والقانون".
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رفيع المستوى ضم المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، والمستشار محمود حلمي الشريف ، وزير العدل ، و حسن رداد إبراهيم السيد، وزيرالعمل ، والدكتورة سمرالأهدل نيابة عن الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج،ورئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان ، و روبن ميرانس، المديرالعالمي بمجموعة البنك الدولي، و ستيفان جيمبرت، المديرالإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، ونخبة من الخبراءوممثلى الوزارات وعضوات واعضاء المجلس ، ومقررات مناوبين فروع المجلس وعضوات واعضاء لجان المجلس.
وقد استهلت المستشارة أمل عمار كلمتها بالتأكيد على أن هذا اللقاءالهام يجسد شراكة استراتيجية فاعلة بين المجلس القومي للمرأةوالبنك الدولي، في إطار دعم جهود تمكين المرأة المصرية، وتعزيز مسار التنمية الشاملة، موضحة أن اجتماع اليوم يأتى في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع تحقيق مصر تقدمًا ملموسًا في تقرير«المرأة وأنشطة الأعمال والقانون» الصادر عن البنك الدولي، حيث حققت مصر تحسنًا يقارب 10 نقاط في مؤشر الإطار التشريعي،بما يعكس جدية وتسارع الإصلاحات التي تنفذها الدولة المصرية، ويضعها ضمن الدول الأكثر تقدمًا في هذا المجال.
كما يعكس هذا التقدم منظومة متكاملة من العمل، في مقدمتهاتطوير الإطار التشريعي، والتوسع في سياسات الشمول المالي،ودعم التمكين الاقتصادي والرقمي، إلى جانب تعزيز منظومةالحماية الاجتماعية، واعتماد نهج قائم على البيانات في صياغةالسياسات العامة.
وأضافت المستشارة أمل عمار أن ما نشهده اليوم من إنجازات هونتاج إرادة سياسية واعية، وضعت تمكين المرأة في قلب عمليةالتنمية، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التقدم والاستقرار، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، وقد انعكس ذلك في مؤشرات ملموسة، حيثارتفعت نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي لتسجل نحو21%، كما انخفض معدل البطالة بين الإناث بشكل ملحوظ خلالالفترة الأخيرة، وذلك وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامةوالإحصاء، التي تشير إلى تحسن تدريجي ومستدام في مؤشراتمشاركة المرأة في سوق العمل.
كما شهدت جودة فرص العمل تحسنًا ملحوظًا، وزيادة في نسبة منيعملن في وظائف مستقرة، وهو ما يعكس التوجه نحو تمكيناقتصادي حقيقي ومستدام.
وشهد الشمول المالي طفرة غير مسبوقة، حيث ارتفع من 19.1% عام2016 إلى 71.4% عام 2025، لتصبح نحو 23.3 مليون سيدة ضمنالمنظومة المصرفية، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، وهو مايمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة.
وأكدت المستشارة أمل عمار حرص المجلس القومي للمرأة، بالتعاونمع كافة الشركاء، على ترجمة هذه التوجهات إلى برامج ومبادراتفعالة، من أبرزها برنامج "تحويشة"، الذي ساهم في نشر ثقافةالادخار وتعزيز الشمول المالي، إلى جانب التوسع في برامجالتمكين الاقتصادي والرقمي بالتعاون مع البنك المركزي ووزارةالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما أتاح فرصًا جديدة للمرأة فيمجالات العمل الحر والاقتصاد الرقمي، كما امتدت الجهود لدعمريادة الأعمال، وتعزيز بيئة العمل في القطاع الخاص، حيث حصلت29 شركة على الخاتم المصري للمساواة بين الجنسين، وذلكبالتعاون مع البنك الدولي، في خطوة تعكس التزامًا حقيقيًا بمبادئتكافؤ الفرص.
وأوضحت رئيسة المجلس انه في إطار محور الحماية الاجتماعية،فقد كانت المرأة في صدارة المستفيدين من برامج الدعم، وعلى رأسهابرنامج "تكافل وكرامة"، الذي تنفذه وزارة التضامن الاجتماعيالمصرية، بما يعزز من استقرار الأسرة المصرية، ويدعم قدرة المرأةعلى المشاركة الاقتصادية.
أما في قطاع الصحة، فقد تم تقديم أكثر من 67 مليون خدمة فحصللسيدات ضمن مبادرة دعم صحة المرأة المصرية، وفقًا لبيانات وزارةالصحة والسكان المصرية، بما يعكس التزام الدولة بصحة المرأةباعتبارها أساسًا لصحة المجتمع.
وفي إطار تعزيز منظومة الحماية، أكدت المستشارة ان الإطارالتشريعي قد شهد تطورًا مهمًا، وحزمة من القوانين ويأتي علىراسها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي يعزز حقوق المرأةالعاملة، ويدعم بيئة عمل آمنة وعادلة، كما يواصل المجلس القوميللمرأة، من خلال مكتب شكاوى المرأة المنتشرة على مستوى ٢٧ محافظة ، تقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للسيداتبالمجان إلى جانب التوسع في إنشاء وحدات المرأة الآمنةبالمستشفيات، ووحدات تكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة، بمايعزز من منظومة الحماية الشاملة.
واوضحت المستشارة أمل عمار أن ما نطرحه اليوم لا يقتصر علىعرض الإنجازات، بل يعكس إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار في المرأةهو استثمار في مستقبل الوطن، وأن تمكينها يمثل قوة دافعةلتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.
واختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بالتأكيد على أن تمكين المرأةليس هدفًا منفصلًا، بل هو مدخل رئيسي لتحقيق التنميةالمستدامة، وضمان مستقبل أكثر عدالة وازدهارًا، وسنواصل العمل،بالشراكة مع كافة الأطراف، من أجل توفير فرص متكافئة لكل امرأةمصرية، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في بناء وطننا.
وفى كلمته عبر المستشار محمود حلمى الشريف وزير العدل عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة المهمة، التى تمثل منصة جادةلتحويل المؤشرات والبيانات والرؤى إلى برامج قابلة للتنفيذ،وحقائق ومعطيات تعين على بناء سياسات أكثر استجابة للواقع،وأقدر على تحقيق الأثر المنشود، وهي فرصة كذلك لتقييم ما تحقق،وتحديد ما تبقى، بما يعيد صياغة دور المرأة بوصفها شريكًا كاملًافي صنع التنمية، وأحد أعمدتها الراسخة، وأحد أسرار قوتهاوامتدادها، مؤكدا على ان الدولة المصرية قد وعت هذه الحقائق،فعملت بقيادة رشيدة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي،رئيس الجمهورية، على ترسيخ هذا التوجه، حتى غدا تمكين المرأةركيزة راسخة في مشروع الدولة الوطنية، وحضورًا في مواقع القرار،واتساعًا في ميادين العمل، وتدعيمًا لضمانات الحماية.
واكد وزير العدل انه في قلب هذا البناء، تضطلع وزارة العدل بدورأصيل، إذ تعمل على تطوير الإطار التشريعي، وتيسير إجراءاتالتقاضي، وتعزيز ضمانات الحماية، بما يكفل للمرأة نفاذًا ميسرًاإلى العدالة، ويرسخ الثقة في منظومة قوامها الإنصاف، وغايتهاصون الحقوق،


















0 تعليق