بين الترشيد والإنتاج أين خطة الخروج من دائرة الضغط على المواطن؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التحديات الاقتصادية المتلاحقة تتجه الحكومة إلى سياسات “الترشيد” كحل سريع لضبط الإنفاق وتقليل الضغط على العملة الأجنبية لكن السؤال هنا
هل الترشيد وحده يكفي؟ وأين يقف ملف “الإنتاج” في هذه المعادلة؟
لا خلاف على أن ترشيد الاستهلاك ضرورة خاصة في ظل أزمات عالمية متشابكة وارتفاع تكلفة الاستيراد.

لكن الاعتماد المفرط على هذا المسار دون تحريك عجلة الإنتاج قد يحول الترشيد من أداة إصلاح إلى عبء إضافي يتحمله المواطن الذي أصبح الطرف الأكثر تأثراً بكل قرارات الضبط المالي.

الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في تقليل الاستيراد بل في غياب بدائل محلية قوية وهنا يبرز ملف تشغيل المصانع المتوقفة أو المتعثرة كأولوية غائبة آلاف المصانع يمكن أن تعود للعمل ليس فقط لتغطية احتياجات السوق المحلي، ولكن أيضاً لخلق فرص تصديرية تجلب عملة صعبة وتخفف الضغط على الاقتصاد.

رفع معدلات التصدير لا يتحقق بالشعارات بل بخطة واضحة تشمل دعم الصناعة، وتوفير المواد الخام، وتبسيط الإجراءات، وفتح أسواق جديدة فالدول التي نجحت اقتصادياً لم تكتفِ بتقليل الواردات بل صنعت لنفسها مكاناً قوياً في سلاسل الإنتاج العالمية.

أما المخزون الاستراتيجي، فهو صمام الأمان الحقيقي وقت الأزمات وجود احتياطي كافي من السلع الأساسية يضمن استقرار الأسواق ويمنع القفزات السعرية المفاجئة.

لكن إدارة هذا الملف تحتاج إلى شفافية ورؤية طويلة المدى بعيداً عن الحلول المؤقتة التي غالباً ما تنعكس في صورة أعباء إضافية على المواطن
المعادلة ليست مستحيلة: ترشيد ذكي وإنتاج حقيقي يساوي اقتصاد متوازن.

لكن بدون تفعيل شق الإنتاج، سيظل الترشيد مجرد مسكن مؤقت يدفع ثمنه المواطن يوماً بعد يوم.
في النهاية
هل نملك إرادة التحول من اقتصاد يستهلك ما لا ينتج إلى اقتصاد ينتج ما لا يستهلك فقط ام يُصدر أيضاً
نسأل الله التوفيق والتقدم لمصرنا الحبيبه

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق