شهدت قرية "ميت شهالة" التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية واقعة مأساوية أفجعت القلوب، حيث لفظت الطفلة "سما"، التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، أنفاسها الأخيرة نتيجة وصلات تعذيب وحشية واعتداءات مستمرة داخل منزلها، في جريمة تجردت فيها المشاعر الإنسانية من كل معاني الرحمة.
أقرأ أيضا..
بلاغ من "حارس المقابر " يكشف جريمة هزت المنوفية: قتلوها وحاولوا دفنها سراً
بدأت الواقعة حينما ارتاب حارس المقابر من تصرفات جد الضحية حيث حضر إليه طالباً دفن حفيدته دون استخراج تصريح دفن رسمي أو حتى تقديم شهادة ميلاد، مدعياً أن الطفلة فارقت الحياة إثر سقوطها من علو.
يقظة الحارس دفعته لإبلاغ مركز شرطة الشهداء، لتنتقل الأجهزة الأمنية فوراً إلى الموقع الحادث التحريات: جسد صغير يحكي قصة العذاب بمناظرة جثمان الطفلة "سما"، تبين زيف ادعاءات الجد؛ حيث غطت الكدمات والحروق المتفرقة جسدها النحيل، مما أكد وجود شبهة جنائية.
وكشفت التحريات الأمنية المكثفة أن الطفلة كانت تعيش، حيث اعتادت زوجة الأب تعذيبها وحرقها، في حين شارك الأب والجد في الاعتداء البدني المتكرر عليها، مما حول حياة الطفلة إلى رحلة قصيرة من الألم المنتهي بالموت.
شهادات الجيران: صرخات لم تجد من يغيثها
في تصريحات خاصة للوفد ، أعرب أهالي القرية عن صدمتهم وحزنهم الشديد، مؤكدين أن صرخات "سما" كانت تتعالى كثيراً من داخل المنزل نتيجة الضرب المبرح.
وأشار الجيران إلى أن الطفلة كانت تعيش مع جدها وجدتها وزوجة والدها، بينما كان الأب يظهر على فترات متقطعة، مؤكدين أن ليلة الوفاة كانت قاسية جداً وشهدت اعتداءات غير مسبوقة أدت لسكون صرختها للأبد.
الإجراءات القانونية
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في إلقاء القبض على المتهمين، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة. وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات، وأمرت بنقل الجثمان إلى الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، تمهيداً لمحاكمة الجناة الذين خانوا أمانة الرعاية وحولوا مأوى الطفلة إلى قبرها.


















0 تعليق