أمين أصحاب المعاشات يكشف لغز تدني المعاشات القديمة.. فيديو

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فتح إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، النار على التراكمات التاريخية التي أدت إلى الوضع المزري الحالي لأصحاب المعاشات القدامى.

وردًا على التساؤلات حول كيفية وصول معاش عامل قضى 30 عامًا في الخدمة إلى 1755 جنيهًا فقط كحد أدنى، فجر أبو العطا خلال حواره ببرنامج "أهل مصر" المذاع على قناة أزهري، مفاجأة مشيرًا إلى أن القانون القديم رقم 79 لسنة 75 كان يفرض سقفًا تأمينيًا ظالمًا؛ حيث كان يتم التأمين على مبالغ زهيدة من الراتب الأساسي والمتغير، مما تسبب في خروج موظفين كانوا يتقاضون آلاف الجنيهات بمعاشات لا تتعدى بضع مئات.
وأكد أبو العطا أنه لا ينكر التحسن النسبي الذي طرأ على القانون الجديد رقم 148 الذي رفع سقف الاشتراك ودمج الأساسي بالمتغير، إلا أنه شدد على أن هذا التعديل يخدم فقط من سيخرجون للمعاش مستقبلاً (بعد عام 2020)، متسائلاً بمرارة: "وماذا عن الجيل القديم الذي خرج قبل ذلك؟ هل ندوس عليهم؟!". وتابع موجهاً حديثه للحكومة بلهجة حادة: "هل مطلوب مننا واحنا بنعمل إخلاء طرف لنهاية الخدمة نطلع معاها شهادة إنهاء حياة؟!".
واختتم أمين عام النقابة حديثه بالتأكيد على  أن الحل الوحيد والمنطقي لإنقاذ ملايين المسنين الذين يتقاضون مبالغ لا تكفي الحد الأدنى لمتطلبات الحياة، هو تدخل الخزانة العامة للدولة بشكل مباشر لتقديم منح استثنائية وإعانات عاجلة ترفع من قيمة هذه المعاشات، رافضاً تماماً فكرة التذرع بحسابات الصناديق التي تدار بمعزل عن ممثلي أصحاب المعاشات الفعليين.

 لا نريد وعوداً بل منحة عاجلة من الخزانة العامة

شن إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، هجوماً حاداً على الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع ملف أصحاب المعاشات في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة، واصفاً هذا التعامل بأنه يشبه "معاملة امرأة الأب"، حيث يتم تجاهل هذه الفئة تماماً في القرارات الاستثنائية.

وكشف عن فجوة مرعبة في الأرقام، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي رُفع فيه الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، لا يزال الحد الأدنى للمعاشات يقف عند 1755 جنيهاً فقط، متسائلاً باستنكار: كيف يمكن لرب أسرة أو مسن مريض أن يعيش بهذا المبلغ الذي قد لا يكفي لسداد فواتير المياه والغاز والكهرباء؟!

وأبدى أمين عام النقابة تخوفه الشديد من تمسك الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بما يسمى "الدراسة الاكتوارية" لتحديد نسبة الزيادة، مؤكداً أن القانون واضح بنصه على ألا تقل العلاوة عن نسبة التضخم وبما لا يزيد عن 15%، دون ربطها بحسابات الصناديق. واعتبر أبو العطا أن الاعتماد على النسب المئوية الثابتة يخلق ظلماً اجتماعياً صارخاً؛ إذ تمنح صاحب المعاش الكبير زيادة ضخمة، بينما لا يحصل صاحب المعاش الصغير إلا على فتات لا يذكر، مطالباً بضرورة التدرج في النسب لمنح الفئات الأقل دخلاً دعماً أكبر لتحقيق شبه العدالة.
وفي ختام حديثه، وضع أبو العطا النقاط على الحروف مقدماً مطلباً منطقياً وعقلانياً للخروج من المأزق: وهو ألا تكتفي الدولة بالعلاوة الدورية، بل تمنح أصحاب المعاشات منحة إضافية مقطوعة أسوة بالعاملين (مثل الألف جنيه الممنوحة للأجور)، على أن يتم تمويل هذه المنحة مباشرة من الخزانة العامة للدولة وليس من أموال الصناديق التي يحكمها نظام الحسابات المغلق. كما انتقد غياب أي ممثل عن أصحاب المعاشات في مجلس إدارة الهيئة المستقلة التي تدير أموالهم، مطالباً بوقف ما وصفه بالخطاب الاستفزازي الذي يلقي بالمسؤولية كاملة على عاتق الصناديق.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق