قالت المحامية والخبيرة القانونية المتخصصة في الشؤون العقارية والقانون الدولي، رنا عبدالعزيز، إن القطاع العقاري في دول الخليج العربي بات يمتلك مصدات قانونية واقتصادية تمكّنه من امتصاص آثار التوترات الإقليمية، بما في ذلك التصعيد المستمر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت عبدالعزيز أن السوق العقاري في دولة الإمارات، على وجه الخصوص، لم يعد يتأثر بشكل كبير بالهزات السياسية، نتيجة تحوله إلى سوق منظم تحكمه تشريعات صارمة تكفل حماية حقوق المستثمرين وتضمن استدامة المشاريع حتى في أوقات الاضطرابات.
وأضافت أن التجارب السابقة في المنطقة أظهرت أن الأزمات الجيوسياسية غالبًا ما تعقبها تحركات استثمارية عكسية، حيث تتجه رؤوس الأموال نحو المدن الخليجية الكبرى مثل دبي وأبوظبي والرياض، باعتبارها مراكز للاستقرار المالي والتشغيلي.
وأشارت إلى أن دول الخليج نجحت في فصل المنظومة التشريعية العقارية عن التجاذبات السياسية، ما جعل الاستثمار العقاري فيها بمثابة ملاذ آمن يحافظ على القيمة.
ومن الناحية القانونية، أكدت أن صياغة العقود في تلك الدول، وخاصة في الإمارات، توفر حماية متوازنة لكل من المشترين والمطورين، بما يقلل من مخاطر تعثر المشاريع أو ضياع الحقوق المالية، ويعزز ثقة صناديق الاستثمار العالمية.
ولفتت إلى أن المستثمر العالمي لم يعد يبحث فقط عن العائد، بل يركز أيضًا على الأمان الاستثماري طويل الأمد، وهو ما عملت دول الخليج على ترسيخه من خلال أطر قانونية وتنظيمية مستقرة.
وأكدت على أن دول الخليج تواصل تعزيز بنيتها التشريعية والتنظيمية، رغم التوترات الدولية، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار يجعل من السوق العقاري الخليجي بيئة آمنة للاستثمار وسط تقلبات الأسواق العالمية.


















0 تعليق