إحالة قاتل بدافع السرقة للمفتي بالشرقية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أحالت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار نسيم بيومي، وعضوية المستشارين شادى المهدى عبدالرحمن، وأحمد عيد سويلم، ومجدي العجاتي، وسكرتارية حسن عبد المجيد، أوراق المتهم بقتل سائق وسرقته، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي بشأن إعدامه، وحددت هيئة المحكمة جلسة 4 مايو المقبل للنطق بالحكم.

 

تعود أحداث القضية رقم 6138 لسنة 2025 جنايات ثان العاشر من رمضان، عندما أحالت النيابة العامة المتهم «عماد. أ» إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بقتل المجني عليه «رفعت. ع. ف» 52 عاما، سائق، ومقيم بدائرة قسم ثان العاشر من رمضان، وذلك لسرقة سيارته ومبلغ مالي.

 

وأسند أمر الإحالة للمتهم أن قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، بأن عقد العزم وبيت النية على التخلص منه لسرقة متعلقاته، حيث قام باستدراجه بدعوى حاجته لتوصيله بسيارته الخاصة «شيفروليه لانوس» إلى منطقة هادئة بنطاق الحي 26 بدائرة القسم.

 

ووفقًا للتحريات؛ استغل المتهم خلو المكان من المارة، وباغت المجني عليه بضربات قاتلة على رأسه مستخدمًا «حجر خرساني»، ما أدى لإصابته بنزيف بالمخ ولفظ أنفاسه الأخيرة، ثم سرق السيارة المملوكة المجني عليه وهاتفه المحمول ومبلغ مالي كان بحوزته، بدعوى مروره بضائقة مالية.

 

وتوصلت التحقيقات إلى أن المجني عليه، كان يعمل في تجارة قطع الغيار، ويستخدم سيارته في التوصيل لتحسين دخله والوفاء بمتطلبات أسرته، وأن المبلغ المالي الذي استولى عليه المتهم بعد إزهاق روحه، كان قد ادخره المجني عليه بعد عناء لسداد المصروفات الدراسية لنجله الصغير، لتتحول رحلة السعي وراء الرزق إلى مشهد ختامي حزين لأسرة فقدت عائلها الوحيد.

 

وبتقنين الإجراءات ونفاذًا لإذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت إحالته محبوسا إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم.

 

تُحال أوراق المتهم في قضايا الإعدام إلى فضيلة مفتي الجمهورية كإجراء قانوني واجب نصّ عليه القانون المصري، حيث تقوم المحكمة بأخذ الرأي الشرعي في مدى جواز توقيع عقوبة الإعدام على المتهم وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

 

ويُعد هذا الرأي استشاريًا غير ملزم، إذ تظل المحكمة صاحبة السلطة الكاملة في إصدار الحكم النهائي، سواء بتأييد عقوبة الإعدام أو تخفيفها، وذلك بعد استيفاء كافة إجراءات التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة.

 

كما تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة والتأكد من توافق الأحكام مع الأصول الشرعية، خاصة في القضايا التي تتعلق بإزهاق الروح، باعتبارها من أخطر الجرائم. 

 

وتُعد إحالة الأوراق للمفتي مرحلة أساسية تسبق النطق بالحكم، حيث تمنح المحكمة فرصة إضافية لمراجعة القضية من منظور شرعي، بما يعزز من مصداقية الحكم ويؤكد حرص الدولة على تطبيق القانون في إطار من الضوابط الدينية والقانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق