تدريب وطني لتعزيز دور الرائدات الاجتماعيات في التوعية بمخاطر الاتجار بالبشر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


عُقدت بمحافظة بني سويف، حلقة عمل تدريبية متخصصة بعنوان "بناء قدرات الرائدات الاجتماعيات حول جرائم الاتجار بالبشر"، نظمها صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر بالتعاون مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وبمشاركة وزارة التضامن الاجتماعي، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي والتصدي لهذه الجريمة بكافة أشكالها.


وهدفت الحلقة إلى رفع كفاءة الرائدات الاجتماعيات باعتبارهن حلقة الوصل المباشرة مع المجتمع، من خلال تزويدهن بالمعرفة والمهارات اللازمة للتوعية بمخاطر جرائم الاتجار بالبشر، والتي تشمل صورًا متعددة مثل زواج الصفقة، والاستغلال الجنسي، والعمل القسري، واستغلال الأطفال بلا مأوى، إلى جانب الأنماط المستحدثة المرتبطة بالتطور التكنولوجي، وعلى رأسها الابتزاز والتهديد عبر الإنترنت باعتبارها أحد أشكال الاتجار بالبشر المعاصرة.


وركزت جلسات التدريب على تمكين المشاركات من استخدام أدوات تواصل فعّالة ومبسطة لنقل رسائل التوعية إلى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر داخل مجتمعاتهن، بما يسهم في الوقاية المبكرة والحد من انتشار هذه الجرائم. كما تم التعريف بمنظومة تلقي الشكاوى عبر الخطوط الساخنة التابعة للمجالس القومية، وهي المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، مع استعراض آليات الإحالة والتعامل مع البلاغات.
وشهدت الحلقة أيضًا استعراضًا للتدشين المرتقب لخط ساخن جديد يتبع صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، بما يعزز منظومة الدعم والاستجابة السريعة للضحايا، ويوفر قنوات آمنة للإبلاغ وتلقي المساعدة.

 


وتناولت الجلسات التعريف باختصاصات ومهام اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، إلى جانب دور صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، والذي تم تفعيله في أكتوبر 2025 عقب صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 349 لسنة 2024، كإحدى الآليات الداعمة لتقديم الحماية والرعاية الشاملة للضحايا.


كما سلطت الحلقة الضوء على دور مراكز استضافة المرأة المعنّفة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، والخدمات التي تقدمها للناجيات، فضلًا عن استعراض تدابير الحماية والمساعدة التي يكفلها القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والتي تضمن حقوق الضحايا في الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي.


واعتمدت حلقة العمل على منهجية تفاعلية وتشاركية، أتاحت للرائدات الاجتماعيات فرصة تبادل الخبرات ومناقشة التحديات الميدانية التي يواجهنها، بما يسهم في تطوير آليات العمل وتعزيز الاستجابة المجتمعية لمكافحة هذه الجريمة.


وتأتي هذه الجهود في سياق استراتيجية الدولة المصرية لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والتي ترتكز على التوعية والوقاية، وتعزيز قدرات الكوادر المجتمعية، وتوفير منظومة متكاملة لحماية ودعم الضحايا وإعادة دمجهم في المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق